الأصول العلمية للدعوة السلفية
الصفحة 20
الثابت الصحيح منها؛ كمن رد القرآن.
ثانياً: الدين هو المنهج والطريق والحكم والصبغة العامة، وليس هو التقرب فقط؛ كالمفهوم الشائع بين الناس اليوم.
ومعنى هذا أن الرسول ﷺ هو المشرع بأمر الله لجميع شؤون الحياة التي له فيها أمر ونهي وحكم، وليس للطاعات والقربات فقط؛ فمعصية أحاديث الرسول ﷺ في شؤون البيع والتجارة والزواج والطلاق والحكم والسياسة والحدود؛ كمعصيته في شؤون العبادة؛ كالصلاة والصيام والزكاة والحج وغيرها.
ثالثاً: للأمرين السابقين تصبح منزلة الرسول ﷺ في الطاعة المطلقة لا تدانيها منزلة لأحد من البشر.
ولذلك، فلا يقبل قول أحد؛ سواء كان: إماماً فقيهاً، أو زعيماً سياسياً، أو مفكراً أو مصلحاً؛ يخالف قولاً للرسول ﷺ، ومن قدم قولاً لأحد على قول الرسول ﷺ فقد أساء وتعدى وظلم وخالف إجماع الأمة وكتاب الله وأحاديث الرسول ﷺ.
رابعاً: لا تكمل هذه المتابعة للرسول ﷺ؛ إلا بكمال الحب له.
كما قال ﷺ: [لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه ووالده والناس أجمعين] (متفق عليه) .
ومما يعين على هذا الحب: التزام أمره دائماً، والمسارعة في طاعته، وتقديم قوله على كل قول، وتذكر مواقفه ومشاهده، ومدارسة سنته وسيرته