الجزء 19
شرح سنن أبي داود لابن رسلان
الصفحة 394
عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: رَأَيْتُ أَصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَرِحُوا بِشَيء لَمْ أَرَهُمْ فَرِحُوا بِشَيء أَشَدَّ مِنْهُ قالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ الرَّجُلُ يُحِبُّ الرَّجُلَ عَلَى العَمَلِ مِنَ الخَيْرِ يَعْمَلُ بِهِ وَلا يَعْمَل بِمِثْلِهِ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "المَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ" (١).
* * *
باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه
[٥١٢٤] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن ثور) بن يزيد الكلاعي الحمصي، أخرج له الشيخان (حدثني حبيب بن عبيد) الرحبي الحمصي، أخرج له مسلم.
(عن المقدام بن معدي كرب) بن عمرو الكندي (وقد كان أدركه) أدرك النبي ﷺ، وله صحبة ورواية، وكان نزل حمص.
(عن النبي ﷺ قال: إذا أحب الرجل أخاه) المؤمن، أو أحبت المرأة صاحبتها المؤمنة (فليخبره) أي: يعلمه بذلك (أنه يحبه) وروى ابن السني وابن حبان: أن رسول اللَّه ﷺ قال لمعاذ: "إني لأحبك" (٢).
قال الغزالي: إنما أمر الرجل بإعلامه بحبه؛ لأنه يوجب زيادة الحب، وأن الرجل إذا عرف أن أخاه يحبه أحبه بالطبع لا محالة، ثم إذا عرف أيضًا أنه يحبه ازداد حبه لا محالة، فلا يزال الحب يتزايد بين المحبين، وذلك مطلوب بالشرع (٣).
* * *
باب إخبار الرجل الرجل بمحبته إياه
[٥١٢٤] (ثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن ثور) بن يزيد الكلاعي الحمصي، أخرج له الشيخان (حدثني حبيب بن عبيد) الرحبي الحمصي، أخرج له مسلم.
(عن المقدام بن معدي كرب) بن عمرو الكندي (وقد كان أدركه) أدرك النبي ﷺ، وله صحبة ورواية، وكان نزل حمص.
(عن النبي ﷺ قال: إذا أحب الرجل أخاه) المؤمن، أو أحبت المرأة صاحبتها المؤمنة (فليخبره) أي: يعلمه بذلك (أنه يحبه) وروى ابن السني وابن حبان: أن رسول اللَّه ﷺ قال لمعاذ: "إني لأحبك" (٢).
قال الغزالي: إنما أمر الرجل بإعلامه بحبه؛ لأنه يوجب زيادة الحب، وأن الرجل إذا عرف أن أخاه يحبه أحبه بالطبع لا محالة، ثم إذا عرف أيضًا أنه يحبه ازداد حبه لا محالة، فلا يزال الحب يتزايد بين المحبين، وذلك مطلوب بالشرع (٣).
الحواشي:
(١) رواه البخاري (٣٦٨٨)، ومسلم (٢٦٣٩/ ١٦٣).
(٢) "عمل اليوم والليلة" (١١٨)، (١٩٩)، "صحيح ابن حبان" ٥/ ٣٦٤ (٢٠٢٠)، ٣٦٥ - ٣٦٦ (٢٠٢١) من حديث معاذ ﵁.
(٣) انظر: "إحياء علوم الدين" ٢/ ١٨١.
(١) رواه البخاري (٣٦٨٨)، ومسلم (٢٦٣٩/ ١٦٣).
(٢) "عمل اليوم والليلة" (١١٨)، (١٩٩)، "صحيح ابن حبان" ٥/ ٣٦٤ (٢٠٢٠)، ٣٦٥ - ٣٦٦ (٢٠٢١) من حديث معاذ ﵁.
(٣) انظر: "إحياء علوم الدين" ٢/ ١٨١.