الصفحة 353
شرح سنن أبي داود لابن رسلان
الجزء 19
١١٥ - باب ما جاءَ في المَطَرِ
٥١٠٠ - حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَمُسَدَّدٌ -المَعْنَى- قالا: حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: أَصابَنا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَطَرٌ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَسَرَ ثَوْبَهُ عَنْهُ حَتَّى أَصابَهُ فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ صَنَعْتَ هذا؟ قالَ: "لأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ" (١).
* * *

باب ما جاء في المطر
[٥١٠٠] (ثنا قتيبة بن سعيد ومسدد -المعنى- قالا: ثنا جعفر بن سليمان) الضبعي، أخرج له مسلم.
(عن ثابت، عن أنس قال: أصابنا -ونحن مع رسول اللَّه ﷺ مطر، فخرج رسول اللَّه ﷺ فحسر) أي: كشف (عن ثوبه) أي: عن بعض بدنه (حتى أصابه المطر) وأخرج الحاكم في "مستدركه" بلفظ: كان إذا أمطرت السماء حسر ثوبه عن ظهره، حتى يصيبه المطر (٢).
وفي هذا الحديث دليل لقول أصحابنا أنه يستحب عند أول مطر السنة أن يكشف عن غير عورته كساعديه وظهره؛ ليناله المطر، واستدلوا بهذا.
(فقلنا: يا رسول اللَّه، لم صنعت هذا؟ ) فيه أن المفضول إذا رأى من الفاضل شيئًا لا يعرفه أن يسأله عنه؛ ليعلمه فيعمل به ويعلمه غيره (قال:
الحواشي:
(١) رواه مسلم (٨٩٨).
(٢) "المستدرك" ٤/ ٢٨٥، وقال: صحيح على شرط مسلم.