الصفحة 281
شرح سنن أبي داود لابن رسلان
الجزء 4
(إلى ما عمل به الصحابة) (١) جميعهم، وكذا إلى ما عمل به أكثرهم، وكذا يرَجَّحَ بعمل (٢) أهل المدينة.
قال ابن التيمية كما قالت الشافعية فيما ذكره ابن العاص، وكذلك ذكره ابن برهان، وأبو الطيب (٣)، واختاره أبو الخطاب من الحنابلة؛ لأن الرسول ﷺ مات بينهم وهو أعلم بالسنة، وفي بعض النسخ: نظر إلى ما عمل به الناس (من بعده) (٤) ﷺ لأن الأمة لا تجتمع على خطأ.
ألا ترى إلى النزاع لما وقع للصحابة في ميراث النبي ﷺ، ولمعارضة قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ (٥) فإنها عامة، وقوله ﷺ: "لا نورث ما تركناه صدقة" (٦) عمل بالحديث؛ لأن الصحابة اتفقوا على العمل به دون عموم الآية، ولم ينقل عن أحد منهم أنه رد الحديث ولا عمل بخلافه، دل على ترجيحه، والله أعلم.
* * *
الحواشي:
(١) في (ص، س): الصحاح. وبياض في (ل).
(٢) في (م): فعل.
(٣) زاد في (م): قال و.
(٤) في مطبوع "السنن": نظر إلى ما عمل به أصحابه من بعده.
(٥) النساء: ١١.
(٦) سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.