الجزء 4
شرح سنن أبي داود لابن رسلان
الصفحة 292
وقال ابن حبان في "الثقات": مات سنة ثنتي عشرة ومائة (١).
قال: (فحدثني وائل بن علقمة، عن وائل بن حجر) بإسكان الجيم، قال الذهبي (٢): والصواب علقمة بن وائل، عن أبيه، وعنه أخوه؛ فإن رواية مسلم (٣): حدثني عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل ومولى لهم، أنهما حدثاه، عن أبيه وائل بن حجر أنه رأى رسول الله ﷺ.
(قال: صليت مع رسول الله ﷺ فكان إذا كبر رفع يديه) قال القرطبي: زعم بعض من لقيناه من الفقهاء أن "كان" مهما أطلقت عن رسول الله ﷺ يلزمها الدوام والكثرة، قال: بحكم عرفهم، وإلا فأصلها أن تصدق على من فعل الشيء مرة واحدة (٤). انتهى.
ولم يرد التفرقة بين الرجل والمرأة في الرفع إلا عند الحنفية (٥)، كما سيأتي [فاعلم ذلك] (٦).
(قال: ثم التحف) زاد مسلم: بثوبه. والالتحاف والاشتمال والتلفف كله بمعنًى، وفيه دليل على أن العمل اليسير في الصلاة لا يفسدها خلافًا لما حكى العبدي (٧) من متأخري أئمة العراقيين أن العمل فيها عمدًا مفسد
الحواشي:
(١) "الثقات" ٧/ ١٣٥.
(٢) "تذهيب التهذيب" ٩/ ٣٤١.
(٣) (٤٠١/ ٥٤).
(٤) "المفهم" ٢/ ١٨.
(٥) انظر: "البحر الرائق" ١/ ٣٣٩.
(٦) سقط من (س، م).
(٧) هو: أحمد بن محمد البصري العبدري المالكي. كنيته أبو يعلى. توفي (٤٩٠ هـ).
انظر ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (١٩/ ١٥٦ - ١٥٧).