الصفحة 303
شرح سنن أبي داود لابن رسلان
الجزء 4
حجر أيضًا قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ، قال: فلما افتتح الصلاة كبر ورفع يديه فرأيت إبهاميه قريبًا من أذنيه، ثم قال: فسجد فوضع رأسه بين (١) يديه على مثل مقدارهما حين افتتح الصلاة. وهكذا ذكره أصحابنا ﵃ (ثم جلس فافترش رجله اليسرى) أي: جعلها (٢) على الأرض كالفراش له، وصورة الافتراش بين السجدتين وفي التشهد الأول، كما قال الأصحاب: أن ينصب رجله اليمنى وتكون أطراف الأصابع على الأرض منتصبة، والعقب منتصبة، ويفرش رجله اليسرى، ويجلس عليها، والقدم من الرجل اليسرى مضطجعة، وظهر القدم إلى الأرض. هذا لفظ ابن عبد السلام (٣) في "الجمع بين الحاوي والنهاية".
(ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى) قال إمام الحرمين (٤): ينشر أصابعها مع التفريج المقتصد، وتكون أطراف الأصابع مسامتة للركبة اليسرى (٥).
(وحدَّ) بالنصب معطوف على يده، أي: ووضع حدَّ (مرفقه) أي: طرفه ومنتهاه، . ومنتهى كل شيء: حدُّه، ومنه الحديث في صفة (٦)
الحواشي:
(١) في (ص): من. والمثبت من (س)، و"المنتقى".
(٢) في (ص): جعلهما.
(٣) هو: عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام، الملقب بسلطان العلماء، فقيه شافعي مجتهد، توفي ٦٦٠ هـ. "تاريخ الإسلام " ٤٨/ ٤١٦، "الأعلام" للزركلي ٤/ ٢١.
(٤) هو أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني. فقيه شافعي. توفي ٤٧٨.
(٥) "نهاية المطلب" ٢/ ١٧٥.
(٦) من (س، م).