الصفحة 5
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الجزء 3
[الترغيب في تنظيف المساجد وتطهيرها وما جاء في تخميرها]
٤٢٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَنَّ امْرَأَة سَوْدَاء كَانَت تقم الْمَسْجِد ففقدها رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَ عَنْهَا بعد أَيَّام فَقيل لَهُ: إِنَّهَا مَاتَت، فَقَالَ: "فَهَلا آذنتموني؟ " فَأتى قبرها فصلى عَلَيْهَا، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ، وَابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه إِلَّا أَنه قَالَ: إِن امْرَأَة كَانَت تلقط الْخرق والعيدان من الْمَسْجِد (¬١).

٤٢٥ - وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه أَيْضًا وَابْن خُزَيْمَة عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: كَانَت سَوْدَاء تقم الْمَسْجِد فَتُوُفِّيَتْ لَيْلًا، فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ أخبر بهَا فَقَالَ: "أَلا آذنتموني؟ " فَخرج بِأَصْحَابِهِ فَوقف على قبرها فَكبر عَلَيْهَا وَالنَّاس خَلفه ودعا لهَا ثمَّ انْصَرف (¬٢).
قوله: "عن أبي هريرة"، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله: "أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد، ففقدها رسول الله ﷺ فسأل عنها بعد أيام، فقيل له: إنها ماتت، قال: "فهلا آذنتموني؟ "
الحواشي:
(¬١) أخرجه البخاري (٤٦٠) و (١٣٣٧)، ومسلم (٧١ - ٩٥٦)، وابن ماجه (١٥٢٧)، وأبو داود (٣٢٠٣)، وابن خزيمة (١٢٩٩ و ١٣٠٠)، وابن حبان (٣٠٨٦).
(¬٢) أخرجه ابن ماجه (١٥٢٨)، وابن حبان (٣٠٨٣) و (٣٠٨٧). وقال الألباني: صحيح لغيره - أحكام الجنائز (ص ١١٤)، الإرواء (٤/ ١٨٤ - ١٨٥)، وصحيح الترغيب (٢٧٧).