الصفحة 737
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
الجزء 8
قوله: ﷺ "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم فحسنوا أسماءكم الحديث فيه إشارة إلى استحباب تحسين الاسم والله اعلم.

٣٠٢٩ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ أحب الْأَسْمَاء إِلَى الله تَعَالَى عبد الله وَعبد الرَّحْمَن رَوَاهُ مسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه (¬١).
قوله: وعن ابن عمر ﵄ تقدم الكلام عليه.
قوله: ﷺ "أحب الأسماء إلى الله تعالى عبد الله وعبد الرحمن" الحديث قال النووي: وفي هذا الحديث استحباب التسمية بهذين الاسمين وتفضيلهما على سائر ما سمي به. ا. هـ ولعل هذا محمول على من أراد أن يسمي نفسه بالعبودية فتقديره أحب أسمائكم إلى الله تعالى إذا تسميتم بالعبودية عبد الله وعبد الرحمن لأنهم كانوا في الجاهلية يسمون بعبد الدار وعبد الشمس أو يكون محمولا على غير اسم محمد وإلا فمحمد وأحمد وجميع أسماء النبي ﷺ أحب إلى الله من جميع الأسماء غيرها فإن الله تعالى لم يختر لنبيه ﷺ إلا ما هو أحب إليه هذا هو الصواب ولا يجوز حمله على الإطلاق والله أعلم.
وقال القرطبي (¬٢): إنما كانت هذه الأسماء أحب إلى الله تعالى لأنها تضمنت ما هو وصف واجب للحق تعالى وهو الإلاهية والرحمانية وما هو
الحواشي:
(¬١) أخرجه الدارمي (٢٩٠٠)، ومسلم (٢ - ٢١٣٢)، وابن ماجه (٣٧٢٨)، وأبو داود (٤٩٤٩)، والترمذي (٢٨٣٣) و (٢٨٣٤).
(¬٢) المفهم (١٧/ ١٢٥).