الجزء 4
شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
الصفحة 212
ذلك وعاص لله لأن معصية الرسول معصية لله قال الله تعالى: من يطع الرسول فقد أطاع الله وقال: ﴿ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا﴾ والرسول ما يتكلم من عند نفسه بل يتكلم لأنه رسول رب العالمين ﷾ وذكر المؤلف ﵀ حديث عمر بن أبي سلمة ربيب رسول الله ﷺ وعمر بن أبي سلمة بن أم سلمة وأم سلمة مات عنها زوجها أبو سلمة ﵁ وكانت تحبه حبا عظيما وهو ابن عمها وحضر النبي ﷺ وفاته ودخل عليه النبي ﷺ وقد شخص بصره أي انفتح انفتح انفتاحا كبيرا فقال ﷺ: إن الروح إذا قبض تبعه البصر لأن الروح بإذن الله جسم لطيف خفيف يخرج من البدن ولا يمكن أن نشاهده بل يشاهده الميت فيشاهد نفسه خرجت من جسده قال: إن الروح إذا قبضت تبعها البصر فضج ناس من أهله لما سمعوا كلام الرسول ﷺ عرفوا أنه مات فضجوا كعادة الناس لأنه في الجاهلية إذا مات الميت دعوا بالويل والثبور