مباحث في علوم القرآن لمناع القطان
الصفحة 234
صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقي:
اختلف العلماء في صحة الاحتجاج بالعام بعد تخصيصه فيما بقي، والمختار عند المحققين صحة الاحتجاج به فيما وراء صور التخصيص١. واستدلوا على ذلك بأدلة إجماعية، وأدلة عقلية.
أ- فمن أدلة الإجماع: أن فاطمة ﵂ احتجت على أبي بكر ﵁ في ميراثها من أبيها بعموم قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ٢, مع أنه مخصص بالكافر والقاتل،
الحواشي:
١ أنكر الاحتجاج به عيسى بن أبان وأبو ثور مطلقًا، وقال البلخي: إن خُص بدليل متصل كالشرط والصفة والاستثناء فهو حجة، وإن خُص بدليل منفصل فليس بحجة - انظر الآمدي، جـ٢ ص٢١٣.
٢ النساء: ١١.