الصفحة 107
مستخرج أبي عوانة - ط الجامعة الإسلامية
الجزء 2
٤٤١ - حدثنا محمد بن الجُنَيد الدَّقَّاق (¬١)، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك، عن عبد الله بن مسعودٍ عن النبي ﷺ قال: "إِنَّ آخِرَ مَن يدخل الجنَّة لَرَجُلٌ يمشي على الصِّراط فَيَنْكُبُ (¬٢) مرَّة ويَمشي مرة وتسفَعُهُ (¬٣) النار مرة، فإذا جَاوز الصِّراطَ التفتَ إليها فقال: تبارك الذي نَجَّاني منكِ (¬٤)، لقد أعطاني الله مَا لم يعطِ أحدًا مِنَ الأوَّلين والآخرين".
⦗١٠٨⦘ قال: "فتُرفَعُ له شجرةٌ فيَنْظُر إليها فيقولُ: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجرةِ فأستظِلَّ بظِلِّها وأشرَبُ من مائها، فيقول: يا عبدي فَلَعلّي إن أَدْنَيتُك منها سألتَني غَيرَها؟ فيقول: لا، يا ربِّ، ويُعَاهِدُهُ ألا (¬٥) يسألَه غيرَها، وَالرَّبُّ ﵎ (¬٦) يَعلم أنَّه سَيَسْأله؛ لأنَّه يرى ما لا صَبْر له عليه، فَيُدْنِيهِ منها.
ثمَّ تُرْفَعُ له شجرةٌ هي أحسَنُ منها، فيقول: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجَرةِ فاستظِلَّ بِظِلِّها وأشربُ من ماءها، فيقول: يا عبدي ألم تعاهدْني ألا تسألَني غَيرَها؟ فيقول: يا ربِّ، هذه لا أسألك غيرها، فَيُدْنِيهِ منها.
(فَتُرفَعُ له شَجرةٌ عندَ بابِ الجنّةِ هِي أحسَنُ منها فيقول: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجرةِ أستظِلُّ بِظِلِّها وأشربُ من مَائِها، فيقول: أي عَبْدي ألم تُعَاهِدْني ألا تسالَني غَيرَها؟ فيقول: يا ربِّ هذه لا أسألك غيرها) ويُعاهده (¬٧)، وَالرَّبُّ تعالى (¬٨) يعلم أنَّه سَيَسْألُه غَيرَها، لأنَّه يرى ما لا صبر له عليه، فَيُدْنيه منها، فَيَسْمَعُ أصواتَ أهلِ الجنَّةِ قال: فيقول: [أي ربِّ] (¬٩): أدخِلْني الجنَّةَ، قال: فيقول: أَيْ عبدي ألم
⦗١٠٩⦘ تُعَاهِدْني ألا تَسْألَني غَيرَها؟ فَيَقول: يا ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ، قال: فيقول ﵎ (¬١٠): ما يَصْرِيْنِي (¬١١) منك أيْ عبدي، أَيُرضيك أن أُعْطِيَك من الجنَّةِ مثلَ الدُّنيا ومثلَها مَعَها؟ قال: فَيَقُولُ: أتهزَأُ بي أَيْ رَبِّ، وَأنتَ ربُّ العزّةِ؟ ".
فضحِك عبد الله حتى بَدَتْ نواجِذُهُ (¬١٢)، قال: ألا تسألوني لم ضحكتُ؟ قال: لضَحِكِ رسول الله ﷺ، ثم قال لنا رَسولُ الله ﷺ: "ألا تسألوني لم ضحكتُ؟ " قالوا: لم ضحِكتَ يا رسول الله؟ قال: "لِضَحِكِ الرَّبِّ تعالى (¬١٣) حينَ قال: أتهزأ بي وأنتَ ربُّ العزّةِ؟ " (¬١٤).
⦗١٠٨⦘ قال: "فتُرفَعُ له شجرةٌ فيَنْظُر إليها فيقولُ: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجرةِ فأستظِلَّ بظِلِّها وأشرَبُ من مائها، فيقول: يا عبدي فَلَعلّي إن أَدْنَيتُك منها سألتَني غَيرَها؟ فيقول: لا، يا ربِّ، ويُعَاهِدُهُ ألا (¬٥) يسألَه غيرَها، وَالرَّبُّ ﵎ (¬٦) يَعلم أنَّه سَيَسْأله؛ لأنَّه يرى ما لا صَبْر له عليه، فَيُدْنِيهِ منها.
ثمَّ تُرْفَعُ له شجرةٌ هي أحسَنُ منها، فيقول: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجَرةِ فاستظِلَّ بِظِلِّها وأشربُ من ماءها، فيقول: يا عبدي ألم تعاهدْني ألا تسألَني غَيرَها؟ فيقول: يا ربِّ، هذه لا أسألك غيرها، فَيُدْنِيهِ منها.
(فَتُرفَعُ له شَجرةٌ عندَ بابِ الجنّةِ هِي أحسَنُ منها فيقول: يا ربِّ أَدْنِني من هذه الشَّجرةِ أستظِلُّ بِظِلِّها وأشربُ من مَائِها، فيقول: أي عَبْدي ألم تُعَاهِدْني ألا تسالَني غَيرَها؟ فيقول: يا ربِّ هذه لا أسألك غيرها) ويُعاهده (¬٧)، وَالرَّبُّ تعالى (¬٨) يعلم أنَّه سَيَسْألُه غَيرَها، لأنَّه يرى ما لا صبر له عليه، فَيُدْنيه منها، فَيَسْمَعُ أصواتَ أهلِ الجنَّةِ قال: فيقول: [أي ربِّ] (¬٩): أدخِلْني الجنَّةَ، قال: فيقول: أَيْ عبدي ألم
⦗١٠٩⦘ تُعَاهِدْني ألا تَسْألَني غَيرَها؟ فَيَقول: يا ربِّ أدخِلْني الجنَّةَ، قال: فيقول ﵎ (¬١٠): ما يَصْرِيْنِي (¬١١) منك أيْ عبدي، أَيُرضيك أن أُعْطِيَك من الجنَّةِ مثلَ الدُّنيا ومثلَها مَعَها؟ قال: فَيَقُولُ: أتهزَأُ بي أَيْ رَبِّ، وَأنتَ ربُّ العزّةِ؟ ".
فضحِك عبد الله حتى بَدَتْ نواجِذُهُ (¬١٢)، قال: ألا تسألوني لم ضحكتُ؟ قال: لضَحِكِ رسول الله ﷺ، ثم قال لنا رَسولُ الله ﷺ: "ألا تسألوني لم ضحكتُ؟ " قالوا: لم ضحِكتَ يا رسول الله؟ قال: "لِضَحِكِ الرَّبِّ تعالى (¬١٣) حينَ قال: أتهزأ بي وأنتَ ربُّ العزّةِ؟ " (¬١٤).
الحواشي:
(¬١) هو: محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، أبو جعفر الدقاق.
(¬٢) أي يعدل عن الطريق ويميل عنه، ونكب عن الطريق نكوبًا من باب: قَعَدَ.
انظر: النهاية لابن الأثير (١١٢)، المصباح المنير للفيومي (ص: ٦٢٤).
(¬٣) قال النووي: "معناه: تضرب وجهه وتسوِّده وتؤثِّر فيه أثرًا". شرح مسلم (٣/ ٤٢).
(¬٤) في (ط) و (ك): "منها".
(¬٥) في (م): "من لا" ولعله سبق قلم.
(¬٦) عبارة الثناء على الله ﷿ ليست في (ط) و (ك).
(¬٧) كلمة "ويعاهده" سقطت من (م).
(¬٨) كلمة "تعالى" ليست في (ط) و (ك).
(¬٩) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
(¬١٠) في (ط) و (ك): "فيدنيه منها، قال: فيقول ربنا ﵎: ما يصري منك ... " بدل قوله: "فيقول: يا رب أدخلني الجنة قال: فيقول ﵎: ما يصريني منك".
(¬١١) قال النووي: "بفتح الياء وإسكان الصاد المهملة، ومعناه: يقطع مسألتك مني".
انظر: شرح مسلم للنووي (٣/ ٤٢).
(¬١٢) النواجذ واحدتها ناجذة وهي من الأسنان، واختلف فيها قال ابن الأثير: "الأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان". انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٠).
(¬١٣) في (ط) و (ك): "﷿" بدل: "تعالى".
(¬١٤) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به، وقد أخرجه البخاري ومسلم من غير هذا الطريق كما سيأتي.
(¬١) هو: محمد بن أحمد بن الجنيد البغدادي، أبو جعفر الدقاق.
(¬٢) أي يعدل عن الطريق ويميل عنه، ونكب عن الطريق نكوبًا من باب: قَعَدَ.
انظر: النهاية لابن الأثير (١١٢)، المصباح المنير للفيومي (ص: ٦٢٤).
(¬٣) قال النووي: "معناه: تضرب وجهه وتسوِّده وتؤثِّر فيه أثرًا". شرح مسلم (٣/ ٤٢).
(¬٤) في (ط) و (ك): "منها".
(¬٥) في (م): "من لا" ولعله سبق قلم.
(¬٦) عبارة الثناء على الله ﷿ ليست في (ط) و (ك).
(¬٧) كلمة "ويعاهده" سقطت من (م).
(¬٨) كلمة "تعالى" ليست في (ط) و (ك).
(¬٩) ما بين المعقوفتين من (ط) و (ك).
(¬١٠) في (ط) و (ك): "فيدنيه منها، قال: فيقول ربنا ﵎: ما يصري منك ... " بدل قوله: "فيقول: يا رب أدخلني الجنة قال: فيقول ﵎: ما يصريني منك".
(¬١١) قال النووي: "بفتح الياء وإسكان الصاد المهملة، ومعناه: يقطع مسألتك مني".
انظر: شرح مسلم للنووي (٣/ ٤٢).
(¬١٢) النواجذ واحدتها ناجذة وهي من الأسنان، واختلف فيها قال ابن الأثير: "الأكثر الأشهر أنها أقصى الأسنان". انظر: النهاية لابن الأثير (٥/ ٢٠).
(¬١٣) في (ط) و (ك): "﷿" بدل: "تعالى".
(¬١٤) أخرجه الإمام أحمد في "المسند" (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) عن يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة به، وقد أخرجه البخاري ومسلم من غير هذا الطريق كما سيأتي.