الصفحة 471
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الجزء 5
جموع ما جاء في الإجارة
١ - باب استئجار الرجل الصالح الأمين
قال اللَّه تعالى: ﴿قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾ [سورة القصص: ٢٦].

• عن أبي موسى الأشعري قال: قال النبي ﷺ: "الخازن الأمين الذي يؤدي ما أمر به طيبةً نفسه أحد المتصدقين".
متفق عليه: رواه البخاريّ في الإجارة (٢٢٦٠)، ومسلم في الزّكاة (١٠٢٣) من طريق بُريد أبي بردة قال: أخبرني أبو بردة، عن أبيه أبي موسى الأشعري قال فذكره.
فائدة: قال الكرماني: دخول هذا الحديث في باب الإجارة للإشارة إلى أن خازن مال الغير كالأجير لصاحب المال.

٢ - باب الاستئجار على الرضاعة، وسقي الماء، ورعي الغنم، وغيرها من الخدمات
قال اللَّه تعالى: ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا﴾ [سورة القصص: ٢٥].
وقال اللَّه تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [سورة الطلاق: ٦].
وقال تعالى: ﴿فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ [سورة الكهف: ٧٧].

• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "ما بعث اللَّه نبيا إلا رعى الغنم". فقال أصحابه: وأنت؟ فقال: "نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة".
صحيح: رواه البخاريّ في الإجارة (٢٢٦٢) عن أحمد بن محمد المكي، حدّثنا عمرو بن يحيى، عن جده (وهو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي) عن أبي هريرة فذكره.

٣ - باب الترهيب من منع الأجير أجره، والأمر بتعجيل إعطائه
• عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "قال اللَّه تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه ولم يعطه أجره".