الصفحة 267
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الجزء 9
صحيح: رواه البخاريّ في المغازي (٤٤٢٥) عن عثمان بن الهيثم، حَدَّثَنَا عوف (هو الأعرابي)، عن الحسن (هو البصري)، عن أبي بكرة قال: فذكره.
وسبب هذا الحديث أن كسرى الذي مزّق كتاب النَّبِيّ ﷺ، سلط الله عليه ابنه فقتله، ثمّ قتل إخوته حتَّى أفضى الأمر بهم إلى تأمير المرأة، فجرّ ذلك إلى ذهاب ملكهم، ومزّقوا كما دعا به النَّبِيّ ﷺ.

١٠٦ - باب في أخبار أبي ثعلبة الخشني
• عن أبي ثعلبة الخشني، قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بما يحل لي مما يحرم علي، قال: فصعد في النظر وصوّب، ثمّ قال: "نويبتة". قال: قلت: يا رسول الله، نويبتة خير، أم نويبتة شر؟ قال: "بل نويبتة خير، لا تأكل لحم الحمار الأهلي، ولا كل ذي ناب من السباع".
صحيح: رواه أحمد (١٧٧٤٥)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٢١٨) كلاهما من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، حَدَّثَنَا عبد الله بن العلاء بن زبر، حَدَّثَنِي مسلم بن مشكم، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني فذكره. وإسناده صحيح.
قال الهيثميّ في "المجمع" (٩/ ٣٩٤): "رواه أحمد والطَّبرانيّ في الكبير والأوسط بأسانيد، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصَّحيح".
قوله: "نويبتة": تصغير نابتة أي: نشأ فيهم صغار لحقوا الكبار، وصاروا زيادة في العدد.
تنبيه: ورد في مطبوعة المسند: "حَدَّثَنَا أبو العلاء بن زبر".
والصواب: "عبد الله بن العلاء" كما في إتحاف المهرة (١٧٤٢٦) وكما في الطبرانيّ: "عبد الله بن العلاء بن زبر" لأنه لم يذكر أحد ممن ترجم لعبد الله أنه يكنى أبا العلاء وإنما يكنى أبا زبر، أو أبا عبد الرحمن.

١٠٧ - باب في فضائل أبي دجانة سماك بن خرشة
• عن أنس أن رسول الله ﷺ أخذ سيفا يوم أحد، فقال: "من يأخذ مني هذا؟ " فبسطوا أيديهم، كل إنسان منهم يقول: أنا، أنا، قال: "فمن يأخذه بحقه؟ " قال: فأحجم القوم، قال سماك بن خرشة أبو دجانة: أنا آخذه بحقه. قال: فأخذه، ففلق به هام المشركين.
صحيح: رواه مسلم في فضائل الصّحابة (٢٤٧٠) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا عفّان، ثنا حمّاد بن سلمة، ثنا ثابت، عن أنس فذكره.