الجزء 9
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الصفحة 154
فقال: ما فعلت؟ قالت: استحييت أن أسأله، فأتيناه جميعا، فقال علي: يا رسول الله، والله! لقد سَنَوت حتى اشتكيت صدري، وقالت فاطمة: قد طحنت حتى مجلت يداي، وقد جاءك الله بسَبْي وسعة فأخدمنا، فقال رسول الله ﷺ: "والله! لا أعطيكما وأدع أهل الصفة تُطْوى بطونهم، لا أجد ما أنفق عليهم، ولكني أبيعهم وأنفق عليهم أثمانهم". فرجعا، فأتاهما النبي ﷺ وقد دخلا في قطيفتهما، إذا غطت رؤوسهما تكشفت أقدامهما، وإذا غطيا أقدامهما تكشفت رؤوسهما، فثارا، فقال: "مكانكما". ثم قال: "ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟ ". قالا: بلى. فقال: "كلمات علمنيهن جبريل، فقال: تسبحان في دبر كل صلاة عشرا، وتحمدان عشرا، وتكبران عشرا، وإذا أويتما إلى فراشكما فسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين، وكبرا أربعا وثلاثين". قال: فوالله! ما تركتهن منذ علمنيهن رسول الله ﷺ، قال: فقال له ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ فقال: "قاتلكم الله يا أهل العراق، نعم، ولا ليلة صفين".
صحيح: رواه أحمد (٨٣٨، ٥٩٦)، وابن سعد (٨/ ٢٥)، والبزار (٧٥٧)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي قال: فذكره.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة وثّقه الأئمة إلا أنه اختلط، لكنه روى عنه هذا الحديث حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط.
تنبيه: ما يتعلق بتعليم النبي ﷺ الأذكار وطلب فاطمة الخادم فقد أخرج الشيخان من طريق آخر من حديث علي ﵁. وليس عندهما ذكر أهل الصفة.
والصفة: بضم الصاد وتشديد الفاء: ظلّة كانت في مؤخرة مسجد النبي ﷺ يأوي إليها المساكين ممن لا مأوى لهم ولا أهل وكانوا يكثرون فيها ويقلّون حسب تغيير الأحوال.
وقد قيل: إن عددهم بلغ نحو ستمائة شخص في أوقات مختلفة.
٣٤ - باب ما جاء في فضائل أهل بدر
• عن عبيد الله بن أبي رافع، وهو كاتب علي قال: سمعت عليا ﷺ وهو يقول: بعثنا رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: "ائتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها". فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله
صحيح: رواه أحمد (٨٣٨، ٥٩٦)، وابن سعد (٨/ ٢٥)، والبزار (٧٥٧)، كلهم من طرق عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن علي قال: فذكره.
وإسناده صحيح عطاء بن السائب ثقة وثّقه الأئمة إلا أنه اختلط، لكنه روى عنه هذا الحديث حماد بن سلمة، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط.
تنبيه: ما يتعلق بتعليم النبي ﷺ الأذكار وطلب فاطمة الخادم فقد أخرج الشيخان من طريق آخر من حديث علي ﵁. وليس عندهما ذكر أهل الصفة.
والصفة: بضم الصاد وتشديد الفاء: ظلّة كانت في مؤخرة مسجد النبي ﷺ يأوي إليها المساكين ممن لا مأوى لهم ولا أهل وكانوا يكثرون فيها ويقلّون حسب تغيير الأحوال.
وقد قيل: إن عددهم بلغ نحو ستمائة شخص في أوقات مختلفة.
٣٤ - باب ما جاء في فضائل أهل بدر
• عن عبيد الله بن أبي رافع، وهو كاتب علي قال: سمعت عليا ﷺ وهو يقول: بعثنا رسول الله ﷺ أنا والزبير والمقداد، فقال: "ائتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها". فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، فإذا نحن بالمرأة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب أو لتلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله ﷺ فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى ناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله ﷺ، فقال رسول الله