الصفحة 215
الجامع الكامل في الحديث الصحيح الشامل المرتب على أبواب الفقه
الجزء 9
قال: فدُعِيْتُ له، فقال: "خذ هذه فأدِّ بها ما عليك يا سلمان" فقلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما عليَّ؟ ! قال: "خذها، فإن الله سيؤدي بها عنك" قال: فأخذتها، فوزنت لهم منها - والذي نفس سلمان بيده - أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم، وعتقت، فشهدت مع رسول الله ﷺ الخندق، ثم لم يفتني معه مشهد.
حسن: رواه أحمد (٢٣٧٣٧)، والبزار في مسنده (٢٤٩٩، ٢٥٠٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٦ - ٢٧٢)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٧٥ - ٨٠) كلهم من طرق، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
ومن أخباره:
• عن أنس بن مالك قال: اشتكى سلمان فعاده سعد، فرآه يبكي، فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ أليس قد صحبت رسول الله ﷺ، أليس؟ أليس؟ قال سلمان: ما أبكي واحدة من اثنتين، ما أبكي حبا للدنيا، ولا كراهية للآخرة، ولكن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدا، فما أراني إلا قد تعديت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلي: "أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أُراني إلا قد تعديتُ، وأما أنت يا سعد فاتق الله عند حُكْمك إذا حكمت، وعند قَسْمك إذا قسمت، وعند هَمِّك إذا هممتَ" قال ثابت: "فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما، من نُفَيْقةٍ كانت عنده".
حسن: رواه ابن ماجه (٤١٠٤)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٩)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٧) كلهم من طريق الحسن بن أبي الربيع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل الحسن بن أبي الربيع - وهو الحسن بن يحيى بن الجعد العبدي الجرجاني -، وجعفر بن سليمان الضبعي فإنهما حسنا الحديث.
وتوفي سلمان سنة خمس وثلاثين، وقيل: سنة ست وثلاثين.
وأما عمره فقيل: إنه تجاوز المئتين وخمسين، وقيل: ثلاثمائة وخمسين، وهذه الأقوال ذكرت بدون مستند معتمد، ولم يذكره ابن قانع ولا ابن عبد البر، وإنما ذكره ابن مندة في "معرفة الصحابة" وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" بدون مستند بل وقد قالا: إنه أدرك وصي عيسى ﵇، هذا كله بعيد، فإنه لو قُدِّر أنه عاش ثلاثمائة وخمسين فبينه وبين وصي عيسى ﵇ ثلاثمائة. ولذا قال الذهبي: إنه ما زاد على الثمانين. ولو صح هذا القول لتواترت النقول من الصحابة والتابعين، وعد ذلك من خوارق العادات.
حسن: رواه أحمد (٢٣٧٣٧)، والبزار في مسنده (٢٤٩٩، ٢٥٠٠)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٦ - ٢٧٢)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ٧٥ - ٨٠) كلهم من طرق، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري، عن محمود بن لبيد، عن عبد الله بن عباس فذكره.
وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
ومن أخباره:
• عن أنس بن مالك قال: اشتكى سلمان فعاده سعد، فرآه يبكي، فقال له سعد: ما يبكيك يا أخي؟ أليس قد صحبت رسول الله ﷺ، أليس؟ أليس؟ قال سلمان: ما أبكي واحدة من اثنتين، ما أبكي حبا للدنيا، ولا كراهية للآخرة، ولكن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدا، فما أراني إلا قد تعديت، قال: وما عهد إليك؟ قال: عهد إلي: "أنه يكفي أحدكم مثل زاد الراكب، ولا أُراني إلا قد تعديتُ، وأما أنت يا سعد فاتق الله عند حُكْمك إذا حكمت، وعند قَسْمك إذا قسمت، وعند هَمِّك إذا هممتَ" قال ثابت: "فبلغني أنه ما ترك إلا بضعة وعشرين درهما، من نُفَيْقةٍ كانت عنده".
حسن: رواه ابن ماجه (٤١٠٤)، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٧٩)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٧) كلهم من طريق الحسن بن أبي الربيع، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس فذكره.
وإسناده حسن من أجل الحسن بن أبي الربيع - وهو الحسن بن يحيى بن الجعد العبدي الجرجاني -، وجعفر بن سليمان الضبعي فإنهما حسنا الحديث.
وتوفي سلمان سنة خمس وثلاثين، وقيل: سنة ست وثلاثين.
وأما عمره فقيل: إنه تجاوز المئتين وخمسين، وقيل: ثلاثمائة وخمسين، وهذه الأقوال ذكرت بدون مستند معتمد، ولم يذكره ابن قانع ولا ابن عبد البر، وإنما ذكره ابن مندة في "معرفة الصحابة" وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" بدون مستند بل وقد قالا: إنه أدرك وصي عيسى ﵇، هذا كله بعيد، فإنه لو قُدِّر أنه عاش ثلاثمائة وخمسين فبينه وبين وصي عيسى ﵇ ثلاثمائة. ولذا قال الذهبي: إنه ما زاد على الثمانين. ولو صح هذا القول لتواترت النقول من الصحابة والتابعين، وعد ذلك من خوارق العادات.