الجزء 3
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الصفحة 120
باب الذكر عقب الصّلاة
الحديث الثالث والثمانون
١٣٢ - عن عبد الله بن عبّاسٍ ﵁: أنّ رفع الصّوت بالذّكر حين ينصرف النّاس من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ.
قال ابن عبّاسٍ: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. (١)
وفي لفظٍ: ما كنّا نعرف انقضاء صلاة رسول الله ﷺ , إلاَّ بالتّكبير. (٢)

قوله: (كان على عهد رسول الله ﷺ) فيه أنّ مثل هذا عند البخاريّ يُحكم له بالرّفع خلافاً لمن شذّ ومنع ذلك، وقد وافقه مسلم والجمهور على ذلك.
وفيه دليل على جواز (٣) الجهر بالذّكر عقب الصّلاة.
قال الطّبريّ: فيه الإبانة عن صحّة ما كان يفعله بعض الأمراء من التّكبير عقب الصّلاة.
وتعقّبه ابن بطّال: بأنّه لَم يقف على ذلك عن أحد من السّلف إلاَّ ما
الحواشي:
(١) أخرجه البخاري (٨٠٥) ومسلم (٥٨٣) من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن أبي معبد مولى ابن عباس عنه به.
(٢) أخرجه البخاري (٨٠٦) ومسلم (٥٨٣) من طريق سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي معبد عن ابن عباس ﵁ به. واللفظ لمسلم.
(٣) قال الشيخ ابن باز ﵀ (٢/ ٤٢٠) لو قال " شرعية الجهر " لكان أصح. والله أعلم