الجزء 3
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الصفحة 430
الحديث الرابع
١٦٣ - عن عائشة ﵂ , أنّ رسول الله ﷺ كُفِّّن في ثلاثة أثوابٍ يمانيةٍ بيضٍ سحوليّة , ليس فيها قميصٌ ولا عمامةٌ. (١)

قوله: (كُفِّن في ثلاثة أثوابٍ) في طبقات ابن سعد عن الشّعبيّ (٢) " إزار ورداء ولفافة ".
وحكى بعض من صنّف في الخلاف عن الحنفيّة , أنّ المستحبّ عندهم أن يكون في أحدها ثوب حبرة.
وكأنّهم أخذوا بما روي , أنّه ﷺ كفّن في ثوبين وبرد حبرة. أخرجه أبو داود من حديث جابر. وإسناده حسن، لكن روى مسلم والتّرمذيّ من حديث عائشه , أنّهم نزعوها عنه. (٣)
قال التّرمذيّ: وتكفينه في ثلاثة أثواب بيض. أصحّ ما ورد في
الحواشي:
(١) أخرجه البخاري (١٢٠٥ , ١٢١٢ , ١٢١٣ , ١٢١٤ , ١٣٢١) ومسلم (٩٤١) من طرق عن هشام بن عروة عن عائشة. زاد مسلم: أمَّا الحلة فإنما شُبِّه على الناس فيها أنها اشتريت له ليكفن فيها فتركت الحلة , وكُفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية. فأخذها عبدالله بن أبي بكر فقال: لأحبسنَّها حتى أُكفن فيها نفسي , ثم قال: لو رضيها الله ﷿ لنبيه لكفَّنه فيها فباعها وتصدَّق بثمنها. وفي رواية له: أدرج رسول الله ﷺ في حلة يمنية كانت لعبد الله بن أبي بكر، ثم نزعت عنه. الحديث.
ولمسلم (٩٤١) عن أبي سلمة عن عائشة مختصراً.
(٢) أي: مرسلاً , فأخرجه ابن سعد في " الطبقات " (٢/ ٢٨٥) أخبرنا عبد الله بن نمير والفضل بن دكين عن زكرياء عن عامر، قال: كُفِّن رسول الله ﷺ في ثلاثة أثواب برود يمانية غلاظ. إزار ورداء ولفافة.
(٣) تقدَّم لفظه في تخريج حديث الباب.