الصفحة 411
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الجزء 3
وأشار البخاري بصيغة الجمع إلى ما ورد في استحباب ثلاثة صفوف، وهو ما رواه أبو داود وغيره من حديث مالك بن هبيرة مرفوعاً: من صلَّى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب. حسّنه التّرمذيّ. وصحّحه الحاكم (١) , وفي رواية له " إلاَّ غفر له ".
قال الطّبريّ: ينبغي لأهل الميّت إذا لَم يخشوا عليه التّغيّر أن ينتظروا به اجتماع قوم يقوم منهم ثلاثة صفوف لهذا الحديث. انتهى.
وتعقّبَ بعضهم التّرجمة: بأنّ أحاديث الباب ليس فيها صلاة على جنازة، وإنّما فيها الصّلاة على الغائب أو على من في القبر.
وأجيب: بأنّ الاصطفاف إذا شرع والجنازة غائبة , ففي الحاضرة أولى.
وأجاب الكرمانيّ: بأنّ المراد بالجنازة في التّرجمة الميّت , سواء كان مدفوناً أو غير مدفون، فلا منافاة بين التّرجمة والحديث.
قوله: (فكبّر أربعاً) في رواية لهما " وكبَّر عليه أربع تكبيرات ".
واختلف السّلف في ذلك.
فروى مسلم عن زيد بن أرقم , أنّه يكبّر خمساً , ورفع ذلك إلى النّبيّ ﷺ، وروى ابن المنذر عن ابن مسعود , أنّه صلَّى على جنازة رجل من بني أسد , فكبّر خمساً.
قال الطّبريّ: ينبغي لأهل الميّت إذا لَم يخشوا عليه التّغيّر أن ينتظروا به اجتماع قوم يقوم منهم ثلاثة صفوف لهذا الحديث. انتهى.
وتعقّبَ بعضهم التّرجمة: بأنّ أحاديث الباب ليس فيها صلاة على جنازة، وإنّما فيها الصّلاة على الغائب أو على من في القبر.
وأجيب: بأنّ الاصطفاف إذا شرع والجنازة غائبة , ففي الحاضرة أولى.
وأجاب الكرمانيّ: بأنّ المراد بالجنازة في التّرجمة الميّت , سواء كان مدفوناً أو غير مدفون، فلا منافاة بين التّرجمة والحديث.
قوله: (فكبّر أربعاً) في رواية لهما " وكبَّر عليه أربع تكبيرات ".
واختلف السّلف في ذلك.
فروى مسلم عن زيد بن أرقم , أنّه يكبّر خمساً , ورفع ذلك إلى النّبيّ ﷺ، وروى ابن المنذر عن ابن مسعود , أنّه صلَّى على جنازة رجل من بني أسد , فكبّر خمساً.
الحواشي:
(١) قال الشيخ ابن باز ﵀ (٣/ ٢٣٨): لكن في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلّس , وقد رواه بالعنعنة , وهي عِلَّة مؤثرة في حق المدلِّس , وعليه لا تقوم بهذا الحديث حجة حتى يوجد ما يشهد له بالصحة. والله أعلم
(١) قال الشيخ ابن باز ﵀ (٣/ ٢٣٨): لكن في إسناده محمد بن إسحاق وهو مدلّس , وقد رواه بالعنعنة , وهي عِلَّة مؤثرة في حق المدلِّس , وعليه لا تقوم بهذا الحديث حجة حتى يوجد ما يشهد له بالصحة. والله أعلم