الصفحة 227
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الجزء 4
صاحبه على القيام، حتّى قال بعض من وقع له ذلك: كنت أظنّ الرّجلين يحملان البطن، فإذا البطن يحمل الرّجلين.
ويحتمل: أن يكون المراد بقوله " يطعمني ويسقيني " أي: يشغلني بالتّفكّر في عظمته والتّملي بمشاهدته والتّغذّي بمعارفه وقرّة العين بمحبّته والاستغراق في مناجاته والإقبال عليه عن الطّعام والشّراب.
وإلى هذا جنح ابن القيّم , وقال: قد يكون هذا الغذاء أعظم من غذاء الأجساد، ومن له أدنى ذوقٍ وتجربةٍ يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والرّوح عن كثير من الغذاء الجسمانيّ , ولا سيّما الفرح المسرور بمطلوبه، الذي قرّت عينه بمحبوبه.
واستُدل بمجموع هذه الأحاديث على أنّ الوصال من خصائصه ﷺ، وعلى أنّ غيره ممنوع منه إلاَّ ما وقع فيه التّرخيص من الإذن فيه إلى السّحر.
ثمّ اختلف في المنع المذكور:
فقيل: على سبيل التّحريم , وقيل: على سبيل الكراهة، وقيل: يحرم على من شقّ عليه , ويباح لمن لَم يشقّ عليه.
وقد اختلف السّلف في ذلك.
القول الأول: نُقل التّفصيل عن عبد الله بن الزّبير، وروى ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ عنه , أنّه كان يواصل خمسة عشر يوماً.
وذهب إليه من الصّحابة أيضاً. أخت أبي سعيد , ومن التّابعين عبد الرّحمن بن أبي نعمٍ وعامر بن عبد الله بن الزّبير وإبراهيم بن زيد
ويحتمل: أن يكون المراد بقوله " يطعمني ويسقيني " أي: يشغلني بالتّفكّر في عظمته والتّملي بمشاهدته والتّغذّي بمعارفه وقرّة العين بمحبّته والاستغراق في مناجاته والإقبال عليه عن الطّعام والشّراب.
وإلى هذا جنح ابن القيّم , وقال: قد يكون هذا الغذاء أعظم من غذاء الأجساد، ومن له أدنى ذوقٍ وتجربةٍ يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والرّوح عن كثير من الغذاء الجسمانيّ , ولا سيّما الفرح المسرور بمطلوبه، الذي قرّت عينه بمحبوبه.
واستُدل بمجموع هذه الأحاديث على أنّ الوصال من خصائصه ﷺ، وعلى أنّ غيره ممنوع منه إلاَّ ما وقع فيه التّرخيص من الإذن فيه إلى السّحر.
ثمّ اختلف في المنع المذكور:
فقيل: على سبيل التّحريم , وقيل: على سبيل الكراهة، وقيل: يحرم على من شقّ عليه , ويباح لمن لَم يشقّ عليه.
وقد اختلف السّلف في ذلك.
القول الأول: نُقل التّفصيل عن عبد الله بن الزّبير، وروى ابن أبي شيبة بإسنادٍ صحيحٍ عنه , أنّه كان يواصل خمسة عشر يوماً.
وذهب إليه من الصّحابة أيضاً. أخت أبي سعيد , ومن التّابعين عبد الرّحمن بن أبي نعمٍ وعامر بن عبد الله بن الزّبير وإبراهيم بن زيد