الصفحة 241
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الجزء 4
يكون التّقدير: ولك أجر أربعين، وقد قيّده في نفس الحديث بالشّهر والشّهر لا يكون أربعين، وكذلك قوله في روايةٍ أخرى للنّسائيّ من طريق ابن أبي ربيعة عن عبد الله بن عمرو بلفظ " صم من كلّ عشرة أيّام يوماً , ولك أجر تلك التّسعة " ثمّ قال فيه " من كلّ تسعة أيّام يوماً. ولك أجر تلك الثّمانيّة " ثمّ قال " من كلّ ثمانيّة أيّام يوماً. ولك أجر السّبعة. قال: فلم يزل حتّى قال: صم يوماً وأفطر يوماً.
وله من طريق شعيب بن محمّد بن عبد الله بن عمرو عن جدّه بلفظ " صم يوماً ولك أجر عشرةٍ، قلت: زدني، قال: صم يومين ولك أجر تسعة، قل: زدني قال: صم ثلاثة ولك أجر ثمانيّة "
فهذا يدفع في صدر ذلك التّأويل الأوّل. والله أعلم.
قوله: (مثل صيام الدّهر) يقتضي أنّ المثليّة لا تستلزم التّساوي من كلّ جهة , لأنّ المراد به هنا أصل التّضعيف دون التّضعيف الحاصل من الفعل، ولكن يصدق على فاعل ذلك أنّه صام الدّهر مجازاً.
قوله: (فصم يوماً وأفطر يومين) وللبخاري من طريق مغيرة عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو " صم ثلاثة أيّام في الجمعة، قلت: أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يوماً وأفطر يومين، قلت: أطيق أكثر من ذلك ".
قال الدّاوديّ. هذا وهْم من الرّاوي , لأنّ ثلاثة أيّام من الجمعة أكثر من فطر يومين وصيام يوم، وهو إنّما يدرجه من الصّيام القليل إلى الصّيام الكثير.
وله من طريق شعيب بن محمّد بن عبد الله بن عمرو عن جدّه بلفظ " صم يوماً ولك أجر عشرةٍ، قلت: زدني، قال: صم يومين ولك أجر تسعة، قل: زدني قال: صم ثلاثة ولك أجر ثمانيّة "
فهذا يدفع في صدر ذلك التّأويل الأوّل. والله أعلم.
قوله: (مثل صيام الدّهر) يقتضي أنّ المثليّة لا تستلزم التّساوي من كلّ جهة , لأنّ المراد به هنا أصل التّضعيف دون التّضعيف الحاصل من الفعل، ولكن يصدق على فاعل ذلك أنّه صام الدّهر مجازاً.
قوله: (فصم يوماً وأفطر يومين) وللبخاري من طريق مغيرة عن مجاهد عن عبد الله بن عمرو " صم ثلاثة أيّام في الجمعة، قلت: أطيق أكثر من ذلك. قال: صم يوماً وأفطر يومين، قلت: أطيق أكثر من ذلك ".
قال الدّاوديّ. هذا وهْم من الرّاوي , لأنّ ثلاثة أيّام من الجمعة أكثر من فطر يومين وصيام يوم، وهو إنّما يدرجه من الصّيام القليل إلى الصّيام الكثير.