الجزء 4
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الصفحة 546
ولَم تحلّ أنت من عمرتك " أي: من إحرامك كما تقدّم، وعن حديث عمر بأنّ جماعة رووه بلفظ " صلَّى في هذا الوادي , وقال: عمرة في حجّة ".
قال: وهؤلاء أكثر عدداً ممّن رواه " وقل: عمرة في حجّة " فيكون إذناً في القران. لا أمراً للنّبيّ ﷺ في حال نفسه.
وعن حديث عمران (١): بأنّ المراد بذلك إذنه لأصحابه في القِران بدليل روايته الأخرى " أنّه ﷺ أعمر بعض أهله في العشر " وروايته الأخرى " أنّه ﷺ تمتّع " فإنّ مراده بكل ذلك إذنه في ذلك.
وعن حديث البراء (٢) بأنّه ساقه في قصّة عليّ , وقد رواها أنسٌ كما في البخاري وجابر كما أخرجه مسلم. وليس فيها لفظ " وقرنت " وأخرج حديث مجاهد عن عائشة قالت: لقد علم ابن عمر , أنّ النّبيّ
قال: وهؤلاء أكثر عدداً ممّن رواه " وقل: عمرة في حجّة " فيكون إذناً في القران. لا أمراً للنّبيّ ﷺ في حال نفسه.
وعن حديث عمران (١): بأنّ المراد بذلك إذنه لأصحابه في القِران بدليل روايته الأخرى " أنّه ﷺ أعمر بعض أهله في العشر " وروايته الأخرى " أنّه ﷺ تمتّع " فإنّ مراده بكل ذلك إذنه في ذلك.
وعن حديث البراء (٢) بأنّه ساقه في قصّة عليّ , وقد رواها أنسٌ كما في البخاري وجابر كما أخرجه مسلم. وليس فيها لفظ " وقرنت " وأخرج حديث مجاهد عن عائشة قالت: لقد علم ابن عمر , أنّ النّبيّ
الحواشي:
(١) حديث عمران سيأتي إن شاء الله في العمدة بعد حديث حفصة.
(٢) حديث البراء. أخرجه أبوداود (١٧٩٧) والنسائي في " الكبرى " (٣٦٩١) والبيهقي في " السنن " (٥/ ٢٢) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن البراء يعني ابن عازب قال: كنت مع علي بن أبي طالب حين أمره رسول الله ﷺ على اليمن، فلمَّا قدم على النبي ﷺ، قال علي: فأتيت رسول الله ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: كيف صنعت؟ قلت: أهللت بإهلالك , قال: فإني سُقتُ الهدي. وقرنت قال: وقال لأصحابه: لو استقبلتُ من أمري كما استدبرتُ لفعلتُ كما فعلتم، ولكني سقت الهدي. وقرنت.
قال البيهقي: كذا في هذه الرواية " وقرنت " , وليس ذلك في حديث جابر بن عبد الله حين وصف قدوم علي ﵁ وإهلاله , وحديث جابر أصحُّ سنداً , وأحسن سياقة , ومع حديث جابر حديث أنس بن مالك
(١) حديث عمران سيأتي إن شاء الله في العمدة بعد حديث حفصة.
(٢) حديث البراء. أخرجه أبوداود (١٧٩٧) والنسائي في " الكبرى " (٣٦٩١) والبيهقي في " السنن " (٥/ ٢٢) من طريق يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن البراء يعني ابن عازب قال: كنت مع علي بن أبي طالب حين أمره رسول الله ﷺ على اليمن، فلمَّا قدم على النبي ﷺ، قال علي: فأتيت رسول الله ﷺ، فقال لي رسول الله ﷺ: كيف صنعت؟ قلت: أهللت بإهلالك , قال: فإني سُقتُ الهدي. وقرنت قال: وقال لأصحابه: لو استقبلتُ من أمري كما استدبرتُ لفعلتُ كما فعلتم، ولكني سقت الهدي. وقرنت.
قال البيهقي: كذا في هذه الرواية " وقرنت " , وليس ذلك في حديث جابر بن عبد الله حين وصف قدوم علي ﵁ وإهلاله , وحديث جابر أصحُّ سنداً , وأحسن سياقة , ومع حديث جابر حديث أنس بن مالك