الجزء 4
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الصفحة 554
والذي يظهر لي. أنّ من أنكر القران من الصّحابة نفى أن يكون أهل بهما في أوّل الحال، ولا ينفي أن يكون أهل بالحجّ مفرداً , ثمّ أدخل عليه العمرة. فيجتمع القولان كما تقدّم. والله أعلم.
قوله: (ولَم تَحلِل) بكسر اللام الأولى. أي: لَم تحلّ، وإظهار التّضعيف لغة معروفة
قوله: (لبّدتُ) بتشديد الموحّدة. أي: شعر رأسي , والتّلبيد هو أن يجعل فيه شيء ليلتصق به، نحو الصمغ ليجتمع شعره , لئلا يتشعث في الإحرام أو يقع فيه القمل , ولأبي داود والحاكم من طريق نافع عن ابن عمر أنه ﷺ لبَّد رأسه بالعسل ".
قال ابن عبد السلام: يحتمل: أنه بفتح المهملتين , ويحتمل: أنه بكسر المعجمة وسكون المهملة. وهو ما يغسل به الرأس من خطمي أو غيره.
قلت: ضبطناه في روايتنا في سنن أبي داود بالمهملتين , ويؤخذ منه استحباب ذلك للمحرم.
واختلفوا فيمن لبّد. هل يتعيّن عليه الحلق أو لا؟.
فنقل ابن بطّال عن الجمهور تعيّن ذلك حتّى عن الشّافعيّ , وقال أهل الرّأي: لا يتعيّن بل إن شاء قصّر. انتهى.
وهذا قول الشّافعيّ في الجديد.
وليس للأوّل دليل صريح. وأعلى ما فيه ما أخرجه البخاري عن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول: من ضفر رأسه فليحلق , ولا
قوله: (ولَم تَحلِل) بكسر اللام الأولى. أي: لَم تحلّ، وإظهار التّضعيف لغة معروفة
قوله: (لبّدتُ) بتشديد الموحّدة. أي: شعر رأسي , والتّلبيد هو أن يجعل فيه شيء ليلتصق به، نحو الصمغ ليجتمع شعره , لئلا يتشعث في الإحرام أو يقع فيه القمل , ولأبي داود والحاكم من طريق نافع عن ابن عمر أنه ﷺ لبَّد رأسه بالعسل ".
قال ابن عبد السلام: يحتمل: أنه بفتح المهملتين , ويحتمل: أنه بكسر المعجمة وسكون المهملة. وهو ما يغسل به الرأس من خطمي أو غيره.
قلت: ضبطناه في روايتنا في سنن أبي داود بالمهملتين , ويؤخذ منه استحباب ذلك للمحرم.
واختلفوا فيمن لبّد. هل يتعيّن عليه الحلق أو لا؟.
فنقل ابن بطّال عن الجمهور تعيّن ذلك حتّى عن الشّافعيّ , وقال أهل الرّأي: لا يتعيّن بل إن شاء قصّر. انتهى.
وهذا قول الشّافعيّ في الجديد.
وليس للأوّل دليل صريح. وأعلى ما فيه ما أخرجه البخاري عن ابن عمر قال: سمعت عمر يقول: من ضفر رأسه فليحلق , ولا