الجزء 4
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الصفحة 606
رجلاً سأل النّبيّ ﷺ. فقال: سعيت قبل أن أطوف. قال: طف ولا حرج.
القول الثاني: قال الجمهور: لا يجزئه , وأوّلوا حديث أسامة على من سعى بعد طواف القدوم. وقبل طواف الإفاضة.
قوله: (ينطلقون بحج وعمرة وأنطلق بحجٍّ) تمسّك به مَن قال: إنّ عائشة لَمّا حاضت تركت عمرتها واقتصرت على الحجّ، وفي رواية لهما عن الأسود عن عائشة " فحلَّ من لَم يكن ساق الهدي، ونساؤه لَم يسقن الهدي، فأحللن , قالت عائشة: فحضت .. "
قوله " فأحللن " أي: وهي منهنّ , لكن منعها من التّحلّل كونها حاضت ليلة دخولهم مكّة.
وفي رواية القاسم عنها في الصحيحين بيان ذلك وأنّها بكت , وأنّ النّبيّ ﷺ قال لها: كوني في حجّك. فظاهره أنّه ﷺ أمرها أن تجعل عمرتها حجّاً , ولهذا قالت: يرجع النّاس بحجٍّ وعمرة , وأرجع بحجٍّ. فأعمرها لأجل ذلك من التّنعيم.
وقال مالك: ليس العمل على حديث عروة (١) قديماً ولا حديثاً.
قال ابن عبد البرّ: يريد ليس عليه العمل في رفض العمرة وجعلها حجّاً. بخلاف جعل الحجّ عمرة , فإنّه وقع للصّحابة. واختلف في
القول الثاني: قال الجمهور: لا يجزئه , وأوّلوا حديث أسامة على من سعى بعد طواف القدوم. وقبل طواف الإفاضة.
قوله: (ينطلقون بحج وعمرة وأنطلق بحجٍّ) تمسّك به مَن قال: إنّ عائشة لَمّا حاضت تركت عمرتها واقتصرت على الحجّ، وفي رواية لهما عن الأسود عن عائشة " فحلَّ من لَم يكن ساق الهدي، ونساؤه لَم يسقن الهدي، فأحللن , قالت عائشة: فحضت .. "
قوله " فأحللن " أي: وهي منهنّ , لكن منعها من التّحلّل كونها حاضت ليلة دخولهم مكّة.
وفي رواية القاسم عنها في الصحيحين بيان ذلك وأنّها بكت , وأنّ النّبيّ ﷺ قال لها: كوني في حجّك. فظاهره أنّه ﷺ أمرها أن تجعل عمرتها حجّاً , ولهذا قالت: يرجع النّاس بحجٍّ وعمرة , وأرجع بحجٍّ. فأعمرها لأجل ذلك من التّنعيم.
وقال مالك: ليس العمل على حديث عروة (١) قديماً ولا حديثاً.
قال ابن عبد البرّ: يريد ليس عليه العمل في رفض العمرة وجعلها حجّاً. بخلاف جعل الحجّ عمرة , فإنّه وقع للصّحابة. واختلف في
الحواشي:
(١) رواية عروة عن عائشة. أخرجها البخاري (٣١٧) ومسلم (١٢١١) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. بلفظ: فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي ﷺ فقال: دعي عمرتك، وانقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بحج. وسيأتي في كلام الشارح.
(١) رواية عروة عن عائشة. أخرجها البخاري (٣١٧) ومسلم (١٢١١) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عنها. بلفظ: فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي ﷺ فقال: دعي عمرتك، وانقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بحج. وسيأتي في كلام الشارح.