الصفحة 617
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الجزء 4
وقوي هذا الجمع بقول جابر: إنّه خرج لخمسٍ بقين من ذي القعدة , أو أربع. وكان دخوله ﷺ مكّة صبح رابعة. كما ثبت في حديث عائشة (١)، وذلك يوم الأحد، وهذا يؤيّد أنّ خروجه من المدينة كان يوم السّبت كما تقدّم، فيكون مكانه في الطّريق ثمان ليالٍ، وهي المسافة الوسطى.
قوله: (مهلين بالحجّ) في رواية مسلم " وهم يلبّون بالحجّ " وهي مفسّرة لقوله مهلين، واحتجّ به مَن قال: كان حجّ النّبيّ ﷺ مفرداً.
وأجاب مَن قال: كان قارناً: بأنّه لا يلزم من إهلاله بالحجّ أن لا يكون أدخل عليه العمرة.
قوله: (أن يجعلوها عمرةً , فتعاظم ذلك عندهم) أي: لِمَا كانوا يعتقدونه أوّلاً، وفي رواية مسلم " فكبر ذلك عندهم ".
قوله: (أي الحلّ) كأنّهم كانوا يعرفون أنّ للحجّ تحلّلين. فأرادوا بيان ذلك فبيّن لهم أنّهم يتحللون الحلّ كلّه، لأنّ العمرة ليس لها إلاَّ تحلّل واحد، ووقع في رواية الطّحاويّ " أي الحلّ نحلّ؟ قال: الحلّ كلّه.
الحواشي:
(١) وأخرجاه في الصحيحين أيضاً عن جابر.