الجزء 5
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الصفحة 388
قال: ومن خصّ ذلك بالشّعر بعد عن التّحقيق، وضيّق حيث لا تضييق، لأنّه كثير في الشّعر قليل في غيره، وأشار بذلك إلى ما وقع في الشّعر فيما أنشده سيبويه: من يفعل الحسنات الله يشكرها.
أي: فالله يشكرها.
وإلى الرّدّ على من زعم أنّ ذلك خاصّ بالشّعر قال: ونظيره قوله في حديث اللقطة " فإن جاء صاحبها وإلَّا استمتع بها " بحذف الفاء، وقوله في حديث اللعان " البيّنة وإلا حدّ في ظهرك ".
قوله: (ورثتك) كذا للأكثر، وللكشميهنيّ والقابسيّ " ذرّيّتك " ورواية الجماعة أولى.
قال الزّين بن المنير: إنّما عبّر له ﷺ بلفظ الورثة , ولَم يقل أن تدع بنتك مع أنّه لَم يكن له يومئذٍ إلَّا ابنة واحدة لكون الوارث حينئذٍ لَم يتحقّق، لأنّ سعداً إنّما قال ذلك بناء على موته في ذلك المرض وبقائها بعده حتّى ترثه، وكان من الجائز أن تموت هي قبله , فأجاب ﷺ بكلامٍ كليّ مطابق لكل حالة. وهي قوله " ورثتك " ولَم يخصّ بنتاً من غيرها.
وقال الفاكهيّ شارح العمدة: إنّما عبّر ﷺ بالورثة , لأنّه اطّلع على أنّ سعداً سيعيش ويأتيه أولاد غير البنت المذكورة فكان كذلك، وولد له بعد ذلك أربعة بنين ولا أعرف أسماءهم، ولعل الله أن يفتح بذلك.
قلت: وليس قوله: " أن تدع بنتك " متعيّناً , لأنّ ميراثه لَم يكن
أي: فالله يشكرها.
وإلى الرّدّ على من زعم أنّ ذلك خاصّ بالشّعر قال: ونظيره قوله في حديث اللقطة " فإن جاء صاحبها وإلَّا استمتع بها " بحذف الفاء، وقوله في حديث اللعان " البيّنة وإلا حدّ في ظهرك ".
قوله: (ورثتك) كذا للأكثر، وللكشميهنيّ والقابسيّ " ذرّيّتك " ورواية الجماعة أولى.
قال الزّين بن المنير: إنّما عبّر له ﷺ بلفظ الورثة , ولَم يقل أن تدع بنتك مع أنّه لَم يكن له يومئذٍ إلَّا ابنة واحدة لكون الوارث حينئذٍ لَم يتحقّق، لأنّ سعداً إنّما قال ذلك بناء على موته في ذلك المرض وبقائها بعده حتّى ترثه، وكان من الجائز أن تموت هي قبله , فأجاب ﷺ بكلامٍ كليّ مطابق لكل حالة. وهي قوله " ورثتك " ولَم يخصّ بنتاً من غيرها.
وقال الفاكهيّ شارح العمدة: إنّما عبّر ﷺ بالورثة , لأنّه اطّلع على أنّ سعداً سيعيش ويأتيه أولاد غير البنت المذكورة فكان كذلك، وولد له بعد ذلك أربعة بنين ولا أعرف أسماءهم، ولعل الله أن يفتح بذلك.
قلت: وليس قوله: " أن تدع بنتك " متعيّناً , لأنّ ميراثه لَم يكن