الصفحة 535
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري
الجزء 6
حديث أبي هريرة وحديث عقبة بن الحارث (١) وحديث عبد الرّحمن بن أزهر , أنّ النّبيّ ﷺ أتي برجلٍ قد شرب الخمر , فقال للنّاس: اضربوه، فمنهم من ضربه بالنّعال , ومنهم من ضربه بالعصا , ومنهم من ضربه بالجريد، ثمّ أخذ رسول الله ﷺ تراباً فرمى به في وجه.
وتعقّب: بأنّه قد ورد في بعض طرقه ما يخالف قوله , وهو ما عند أبي داود والنّسائيّ في هذا الحديث " ثمّ أتي أبو بكرٍ بسكران فتوخّى الذي كان من ضربهم عند رسول الله ﷺ فضربه أربعين، ثمّ أتي عمر بسكران فضربه أربعين ".
فإنّه يدلّ على أنّه - وإن لَم يكن في الخبر تنصيصٌ على عددٍ معيّنٍ - ففيما اعتمده أبو بكرٍ حجّةٌ على ذلك.
ويؤيّده ما أخرجه مسلم من طريق حضين - بمهملةٍ وضادٍ معجمةٍ مصغّر - ابن المنذر , أنّ عثمان أَمَرَ عليّاً بجلد الوليد بن عقبة في الخمر، فقال لعبد الله بن جعفر: اجلده فجلده، فلمّا بلغ أربعين قال: أمسك، جلد رسول الله ﷺ أربعين , وجلد أبو بكرٍ أربعين وجلد عمر ثمانين وكلٌّ سنّةٌ، وهذا أحبّ إليّ.
فإنّ فيه الجزم بأنّ النّبيّ ﷺ جلد أربعين، وسائر الأخبار ليس فيها عدد إلَّا بعض الرّوايات الماضية عن أنسٍ ففيها " نحو الأربعين ".
وتعقّب: بأنّه قد ورد في بعض طرقه ما يخالف قوله , وهو ما عند أبي داود والنّسائيّ في هذا الحديث " ثمّ أتي أبو بكرٍ بسكران فتوخّى الذي كان من ضربهم عند رسول الله ﷺ فضربه أربعين، ثمّ أتي عمر بسكران فضربه أربعين ".
فإنّه يدلّ على أنّه - وإن لَم يكن في الخبر تنصيصٌ على عددٍ معيّنٍ - ففيما اعتمده أبو بكرٍ حجّةٌ على ذلك.
ويؤيّده ما أخرجه مسلم من طريق حضين - بمهملةٍ وضادٍ معجمةٍ مصغّر - ابن المنذر , أنّ عثمان أَمَرَ عليّاً بجلد الوليد بن عقبة في الخمر، فقال لعبد الله بن جعفر: اجلده فجلده، فلمّا بلغ أربعين قال: أمسك، جلد رسول الله ﷺ أربعين , وجلد أبو بكرٍ أربعين وجلد عمر ثمانين وكلٌّ سنّةٌ، وهذا أحبّ إليّ.
فإنّ فيه الجزم بأنّ النّبيّ ﷺ جلد أربعين، وسائر الأخبار ليس فيها عدد إلَّا بعض الرّوايات الماضية عن أنسٍ ففيها " نحو الأربعين ".
الحواشي:
(١) حديث عقبة ﵁ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٣١٦) كما تقدم , وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٦٧٧٧) أيضاً نحوه. وفيه " فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه "
(١) حديث عقبة ﵁ أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٣١٦) كما تقدم , وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٦٧٧٧) أيضاً نحوه. وفيه " فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه "