الجزء 3
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 216
ابْنِ عُمَرَ رضى الله عنهما قَالَ رَأَيْتُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كَأَنَّ بِيَدِى قِطْعَةَ إِسْتَبْرَقٍ، فَكَأَنِّى لَا أُرِيدُ مَكَانًا مِنَ الْجَنَّةِ إِلَاّ طَارَتْ إِلَيْهِ، وَرَأَيْتُ كَأَنَّ اثْنَيْنِ أَتَيَانِى أَرَادَا أَنْ يَذْهَبَا بِى إِلَى النَّارِ فَتَلَقَّاهُمَا مَلَكٌ فَقَالَ لَمْ تُرَعْ خَلِّيَا عَنْهُ. طرفه ٤٤٠

١١٥٧ - فَقَصَّتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِحْدَى رُؤْيَاىَ فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «نِعْمَ الرَّجُلُ عَبْدُ اللَّهِ لَوْ كَانَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ». فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ - رضى الله عنه - يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ. طرفه ١١٢٢

١١٥٨ - وَكَانُوا لَا يَزَالُونَ يَقُصُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ الرُّؤْيَا أَنَّهَا فِي اللَّيْلَةِ السَّابِعَةِ مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَتْ فِي الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيْهَا فَلْيَتَحَرَّهَا مِنَ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ». طرفاه ٢٠١٥، ٦٩٩١
ــ
روى حديث ابن عمر: (أنَّه رأى في النَّوم كأن ملكين أخذاه وذهبا به إلى النَّار) وقد سلف بشرحه في باب فضل قيام الليل، وموضع الدلالة هنا قول رسول الله ﷺ له:

١١٥٧ - (نعم الرَّجل عبد الله لو كان يصلي بالليل).
(واستبرق) -بكسر الهمزة- الغليظ من الحرير، معربُ إستبرك (إحدى رؤياي) هي هذه الرؤيا، صرّح بها في باب فضل قيام الليل.

١١٥٨ - (وكانوا لا يزالون يقصّون على النَّبِيّ ﷺ الرؤيا أنها في الليلة السابعة من العشر الأواخر) هذا كلام ابن عمر.
فإن قلت: إذا اتفقوا على أنها في الليلة السابعة، فما معنى قوله ﷺ: (إني أرى رؤياكم قد تواطأت في العشر الأواخر؟) قلت: معنى قولهم: في الليلة السابعة أي: في السبع الأواخر من العشر؛ كما جاء صريحًا في باب فضل ليلة القدر؛ من رواية ابن عمر، فإنَّه قال هناك: إن رجالًا من أصحاب النَّبِيّ ﷺ أُروا ليلة القدر في السبع الأواخر.
(فمن كان متحريها) أي: مجتهدًا في طلبها.