الصفحة 419
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 2
١٢٤ - باب مَا يَقُولُ الإِمَامُ وَمَنْ خَلْفَهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ
٧٩٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى ذِئْبٍ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». قَالَ «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ». وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ يُكَبِّرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ». طرفه ٧٨٥
ــ
اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣] ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] على أنَّ الاستغفار نوع من العبادات.
فإن قلت: روى أبو داود وابن ماجة: لما نزل قوله تعالى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] قال رسول الله ﷺ: "اجعلوها في سجودكم"؛ ولما نزل: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقعة: ٧٤] فقال:"اجعلوها في ركوعكم" وقد جاء أنَّه كان يقول: "سبوح قدوس". قلت: لا تعارض؛ قال النووي: إن قدر المصلي على الجمع فذاك؛ وإلا فعلى التفريق في الصلوات تارة هذا، وتارة ذاك؛ لينال بركة الكل.
باب ما يقوله الإمام إذا رفع رأسه من الركوع

٧٩٥ - (ابن أبي ذئب) [بلفظ] الحيوان المعروف محمد بن عبد الرحمن (المقبري) بضم الباء وفتحها.
(إذا قال: سمع الله لمن حمده قال: اللهم ربنا ولك الحمد) أي: استجاب الله منَّا. ثم استأنف بقوله: اللهم ولك الحمد. في موضع الحال.
وفيه دليل للشافعي ومالك وأحمد في أنَّ الإمام يقول: لك الحمد.
(وكان النبي ﷺ إذا ركع وإذا رفع رأسه يكبر، وإذا قام من السجدتين قال: الله أكبر) قال بعض الشارحين: فإن قلت: لم قال أولًا: يكبر؛ وثانيًا: الله أكبر؟ - قلت: المضارع يفيد الاستمرار، والمراد شمول أزمنة صدور الفعل، أي: كان تكبيره ممدودًا من أول الركوع والرَّفع إلى آخرهما؛ بخلاف التكبير للقيام فإنه لم يكن مستمرًا؛ ولهذا قال مالك: لا يكبر للقيام من الركعتين حتَّى يستوي قائمًا.