الصفحة 51
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 4
١٥٧٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ بَاتَ النَّبِىُّ ﷺ بِذِى طُوًى حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ دَخَلَ مَكَّةَ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضى الله عنهما - يَفْعَلُهُ. طرفه ١٥٥٣
٤٠ - باب مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكَّةَ
١٥٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِى مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. طرفه ١٥٧٦
ــ
١٥٧٤ - روى في الباب حديث ابن عمر: أنه بات بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وروى أن رسول الله ﷺ كان فعل ذلك.
قال بعض الشارحين: فإن قلت: هذا صريح في أنه دخل مكة نهارًا وذكر في الترجمة ليلًا أيضًا. قلت: ثمَّ للتراخي، فهو أعم من أن يدخل نهار تلك الليلة، أو ليلتَهُ التي بعدها.
وهذا شيء غريب؛ وذلك أن ابن عمر أخبر أنَّ رسول الله ﷺ بات بذي طوى إلى الصباح، ثم دخل مكة، ومعلومٌ لكل أحد أنه لم يقم هناك إلى يوم آخر بعد الليلة الآتية؛ ولو فرض ذلك فهو لا يدفع السؤال فإنه إنما استشكل بأنّ في الترجمة ذكر الدخول ليلًا وليس في الحديث ما يدل عليه.
والصواب في الجواب: أنّ حديث الباب دلّ على سنة الدخول نهارًا، والدخول ليلًا بقي على الإباحة؛ إذ لا يمكن أن يكون حرامًا ولا واجبًا. هذا، والأحسن أن يكون إشارة إلى ما رواه مسلم: أن رسول الله ﷺ لما اعتمر من الجعرانة دخل ليلًا، وعاد فأصبح بالجعرانة.
باب من أين يدخل مكة؟
١٥٧٥ - (إبراهيم بن المُنذِر) بضم الميم وكسر الذال (مَعْن) بفتح الميم وسكون العين.
(أنَّ النبي ﷺ كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى) الثنية: -بفتح المثلثة وكسر النون وتشديد الياء- مثل: العقبة؛ والثنية العليا بمكة مما يلي المقابر وهو
٤٠ - باب مِنْ أَيْنَ يَدْخُلُ مَكَّةَ
١٥٧٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ حَدَّثَنِى مَعْنٌ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. طرفه ١٥٧٦
ــ
١٥٧٤ - روى في الباب حديث ابن عمر: أنه بات بذي طوى حتى أصبح، ثم دخل مكة، وروى أن رسول الله ﷺ كان فعل ذلك.
قال بعض الشارحين: فإن قلت: هذا صريح في أنه دخل مكة نهارًا وذكر في الترجمة ليلًا أيضًا. قلت: ثمَّ للتراخي، فهو أعم من أن يدخل نهار تلك الليلة، أو ليلتَهُ التي بعدها.
وهذا شيء غريب؛ وذلك أن ابن عمر أخبر أنَّ رسول الله ﷺ بات بذي طوى إلى الصباح، ثم دخل مكة، ومعلومٌ لكل أحد أنه لم يقم هناك إلى يوم آخر بعد الليلة الآتية؛ ولو فرض ذلك فهو لا يدفع السؤال فإنه إنما استشكل بأنّ في الترجمة ذكر الدخول ليلًا وليس في الحديث ما يدل عليه.
والصواب في الجواب: أنّ حديث الباب دلّ على سنة الدخول نهارًا، والدخول ليلًا بقي على الإباحة؛ إذ لا يمكن أن يكون حرامًا ولا واجبًا. هذا، والأحسن أن يكون إشارة إلى ما رواه مسلم: أن رسول الله ﷺ لما اعتمر من الجعرانة دخل ليلًا، وعاد فأصبح بالجعرانة.
باب من أين يدخل مكة؟
١٥٧٥ - (إبراهيم بن المُنذِر) بضم الميم وكسر الذال (مَعْن) بفتح الميم وسكون العين.
(أنَّ النبي ﷺ كان يدخل مكة من الثنية العليا ويخرج من الثنية السفلى) الثنية: -بفتح المثلثة وكسر النون وتشديد الياء- مثل: العقبة؛ والثنية العليا بمكة مما يلي المقابر وهو