الجزء 8
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 330
وَأُرْسِلَتْ عَلَيْنَا الشُّهُبُ. قَالَ مَا حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ إِلَاّ مَا حَدَثَ، فَاضْرِبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا فَانْظُرُوا مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِى حَدَثَ. فَانْطَلَقُوا فَضَرَبُوا مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا يَنْظُرُونَ مَا هَذَا الأَمْرُ الَّذِى حَالَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. قَالَ فَانْطَلَقَ الَّذِينَ تَوَجَّهُوا نَحْوَ تِهَامَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِنَخْلَةَ، وَهْوَ عَامِدٌ إِلَى سُوقِ عُكَاظٍ، وَهْوَ يُصَلِّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَمِعُوا الْقُرْآنَ تَسَمَّعُوا لَهُ فَقَالُوا هَذَا الَّذِى حَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ خَبَرِ السَّمَاءِ. فَهُنَالِكَ رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ فَقَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِى إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ، وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا. وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ (قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ) وَإِنَّمَا أُوحِىَ إِلَيْهِ قَوْلُ الْجِنِّ. طرفه ٧٧٣

٧٣ - سورة الْمُزَّمِّلِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ (وَتَبَتَّلْ) أَخْلِصْ. وَقَالَ الْحَسَنُ (أَنْكَالاً) قُيُودًا. (مُنْفَطِرٌ بِهِ) مُثْقَلَةٌ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (كَثِيبًا مَهِيلاً)، الرَّمْلُ السَّائِلُ. (وَبِيلاً) شَدِيدًا.
ــ
سورة المزمل
﴿أَنْكَالًا﴾ [المزمل: ١٢]) جمع نكل، بكسر النون، وإسكان الكاف، ويجوز فتحهما من النكل، بفتح النون وإسكان الكاف، وهو المنع ﴿مُنْفَطِرٌ﴾ [المزمل: ١٨]: مثقلة).
فإن قلت: القياس مثقل به كـ: ﴿مُنْفَطِرٌ بِهِ﴾؟ قلت: السماء يؤنث ويذكر، أو ما في الآية بتقدير الشيء، أو في تأويل السقف.
(﴿مَهِيلًا﴾ [المزمل: ١٤]: الرمل السائل) اسم مفعول من هال يهيل مثل: سال يسيل. لم يرو في المزمل حديثًا، وقد روى مسلم عن عائشة "فصار قيام الليل سنة بعد أن كان فرضًا".