الجزء 8
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 246
٣٨ - سورة ص
١ - باب
٤٨٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنِ السَّجْدَةِ فِي ص قَالَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ). وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْجُدُ فِيهَا. طرفه ٣٤٢١

٤٨٠٧ - حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِىُّ عَنِ الْعَوَّامِ قَالَ سَأَلْتُ مُجَاهِدًا عَنْ سَجْدَةِ ص فَقَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ أَيْنَ سَجَدْتَ فَقَالَ أَوَمَا تَقْرَأُ (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ) (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ) فَكَانَ دَاوُدُ مِمَّنْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَنْ يَقْتَدِىَ بِهِ، فَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. طرفه ٣٤٢١
(عُجَابٌ) عَجِيبٌ. الْقِطُّ الصَّحِيفَةُ هُوَ هَا هُنَا صَحِيفَةُ الْحَسَنَاتِ.
ــ
فإن قلت: رسول الله ﷺ لو قال: أنا خير كان صادقًا؟ قلت: قيل: قاله تواضعًا، أو قبل علمه بأنه سيد ولد آدم، وهذا لا يدفع الإشكال، فإن الكذب ما يخالف الواقع مطلقًا سواء علم بذلك أو لا، والجواب الحق: أن هذا كان قبل علمه، كأنه قال: كذب في ظني، كما قدمنا مثله في قصة ذي اليدين حيث قال: "كل ذلك لم يكن" وبعض ذلك قد كان.
سورة ص

٤٨٠٦ - (بشار) بفتح الباء وتشديد الشين.

٤٨٠٧ - (سألت مجاهدًا عن سجدة ص) قال: فأجاب رواية عن ابن عباس بأنها كسائر السَّجدات استدلالًا بأن داود سجدها، ورسول الله ﷺ مأمور بالاقتداء بأولئك الأنبياء الذين أشير إلى [الاقتداء] بهم، إنَّما هو في العقائد التي لا تتبدل لقوله تعالى في الآية الأخرى ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]، وقال الشَّافعي: سجده شكرًا؛ لأنَّ تمام