الجزء 5
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 444
٥٢ - باب مَنْ قَادَ دَابَّةَ غَيْرِهِ فِي الْحَرْبِ
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ. قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ «أَنَا النَّبِىُّ لَا كَذِبْ أَنَا
ــ
باب من قاد دابة غيره في الحرب
٢٨٦٤ - (قُتيبة) بضم القاف مصغر (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السّبيعي (قال رجل للبراء بن عازب: أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ قال: لكن رسول ﷺ لم يفر) استدراكه بلكن دل على أنهم فروا.
فإن قلت: الفرار من الزحف كبيرة؟ قلت: تداركوها بالرجوع سريعًا وكانت غيرة من الله لإعجابهم بالكثرة كانوا اثنى عشر ألفًا عشرة آلاف جيش رسول الله ﷺ وألفين من الطلقاء قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾ [التوبة:٢٥] وحنين -بضم الحاء مصغر- واد بين مكة والطائف من مكة على ثلاثة أيام، وكانت تلك الغزوة سنة ثمان بعد فتح مكة انصرف عنه الجيش إلا اثني عشر رجلًا أبو بكر وعمر وعلي والفضل بن عباس وأسامة والعباس وربيعة بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الَّذي كان آخذًا بلجام بغلته واسمه المغيرة أخو رسول الله ﷺ من الرضاع. وكان يعده عوضًا عن حمزة.
(إن هوازن كانوا قومًا رماة) هوازن قبيلة من قيس غيلان أولاد هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان (وإنه لعلي بغلته البيضاء) وفي رواية مسلم: كان أهداه له فروة بن نُفاثة بضم النون بعده فاء بعده ثاء مثلثة، وقيل: كان راكب الدلدل وهي: البغلة التي أهداها له المقوس صاحب الإسكندرية (وأبو سفيان أخذ بلجامها) لئلا يدخل به بين المشركين وأيضًا ليتمكن من الرمي، (والنبي ﷺ يقول: أنا النبي لا كذب أنا
٢٨٦٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ. قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضى الله عنهما - أَفَرَرْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ قَالَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَفِرَّ، إِنَّ هَوَازِنَ كَانُوا قَوْمًا رُمَاةً، وَإِنَّا لَمَّا لَقِينَاهُمْ حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ فَانْهَزَمُوا، فَأَقْبَلَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْغَنَائِمِ وَاسْتَقْبَلُونَا بِالسِّهَامِ، فَأَمَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَفِرَّ، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَعَلَى بَغْلَتِهِ الْبَيْضَاءِ وَإِنَّ أَبَا سُفْيَانَ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، وَالنَّبِىُّ ﷺ يَقُولُ «أَنَا النَّبِىُّ لَا كَذِبْ أَنَا
ــ
باب من قاد دابة غيره في الحرب
٢٨٦٤ - (قُتيبة) بضم القاف مصغر (عن أبي إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السّبيعي (قال رجل للبراء بن عازب: أفررتم عن رسول الله ﷺ يوم حنين؟ قال: لكن رسول ﷺ لم يفر) استدراكه بلكن دل على أنهم فروا.
فإن قلت: الفرار من الزحف كبيرة؟ قلت: تداركوها بالرجوع سريعًا وكانت غيرة من الله لإعجابهم بالكثرة كانوا اثنى عشر ألفًا عشرة آلاف جيش رسول الله ﷺ وألفين من الطلقاء قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا﴾ [التوبة:٢٥] وحنين -بضم الحاء مصغر- واد بين مكة والطائف من مكة على ثلاثة أيام، وكانت تلك الغزوة سنة ثمان بعد فتح مكة انصرف عنه الجيش إلا اثني عشر رجلًا أبو بكر وعمر وعلي والفضل بن عباس وأسامة والعباس وربيعة بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب الَّذي كان آخذًا بلجام بغلته واسمه المغيرة أخو رسول الله ﷺ من الرضاع. وكان يعده عوضًا عن حمزة.
(إن هوازن كانوا قومًا رماة) هوازن قبيلة من قيس غيلان أولاد هوازن بن منصور بن عكرمة بن حفصة بن قيس بن غيلان (وإنه لعلي بغلته البيضاء) وفي رواية مسلم: كان أهداه له فروة بن نُفاثة بضم النون بعده فاء بعده ثاء مثلثة، وقيل: كان راكب الدلدل وهي: البغلة التي أهداها له المقوس صاحب الإسكندرية (وأبو سفيان أخذ بلجامها) لئلا يدخل به بين المشركين وأيضًا ليتمكن من الرمي، (والنبي ﷺ يقول: أنا النبي لا كذب أنا