الصفحة 95
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 10
٣٨ - باب التعوذ من البخل
٦٣٦٥ - حَدَّثَنَا آدَمُ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ مُصْعَبٍ كَانَ سَعْدٌ يَأْمُرُ بِخَمْسٍ وَيَذْكُرُهُنَّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِهِنَّ «اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا يَعْنِى فِتْنَةَ الدَّجَّالِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ». طرفه ٢٨٢٢

٦٣٦٦ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِى وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ دَخَلَتْ عَلَىَّ عَجُوزَانِ مِنْ عُجُزِ يَهُودِ الْمَدِينَةِ فَقَالَتَا لِى إِنَّ أَهْلَ الْقُبُورِ يُعَذَّبُونَ فِي قُبُورِهِمْ، فَكَذَّبْتُهُمَا، وَلَمْ أُنْعِمْ أَنْ أُصَدِّقَهُمَا، فَخَرَجَتَا وَدَخَلَ عَلَىَّ النَّبِىُّ ﷺ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ عَجُوزَيْنِ وَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ «صَدَقَتَا، إِنَّهُمْ يُعَذَّبُونَ عَذَابًا تَسْمَعُهُ الْبَهَائِمُ كُلُّهَا». فَمَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ فِي صَلَاةٍ إِلَاّ تَعَوَّذَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ. طرفه ١٠٤٩
ــ
٦٣٦٥ - (مصعب) بضم الميم وفتح العين (كان سعدٌ يأمر بخمس) هو ابن أبي وقاص، والذي أمر بها وزعم أن رسول الله ﷺ كان يأمرهن أي: يأمر بهن هذا (اللَّهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر) -بالذال المعجمة- هو الرديء من كلِّ شيء، وأرذل العمر قال صاحب الكشاف: ثمانون سنة، وقيل: تسعون، والحق أنه بتفاوت في الأشخاص مناطة عدم القدرة على الفرائض مثل الصوم والصلاة. (يعني: فتنة الرجال) من كلام شعبة فسَّر به فتنة الدنيا، وإنما فسَّر بذلك لأن رسول الله ﷺ قال: "ليس على المؤمن فتنة أشد منها".

٦٣٦٦ - (أبو وائل) شقيق بن سلمة "عن عائشة: دخلت عليَّ عجوزان من عُجُز المدينة" -بضم العين والجيم- جمع عجوز كعشير وصبور (ولم أُنعم أن أصدقهما) -بضم الهمزة- أي: لم أصدِّق قولهما: إن الميت يعذب في القبر (فلما دخل رسول الله ﷺ فقال: صدقتا) يقال: أنعم إذا قال في الجواب نعم.
فإن قلت: في رواية عائشة أيضًا أن رسول الله ﷺ قال: "إنما يُفْتن في القبور