الجزء 5
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 238
سِيَرَاءَ فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِى. طرفاه ٥٣٦٦، ٥٨٤٠
٢٨ - باب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَةَ فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ أَوْ جَبَّارٌ فَقَالَ أَعْطُوهَا آجَرَ». وَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ. وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِىِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ.
٢٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضى الله عنه - قَالَ أُهْدِىَ لِلنَّبِىِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ
ــ
رسول الله ﷺ، وفاطمة بنت أسد أم علي وفاطمة بنت حمزة، وفاطمة أخت علي أم هانئ، وقد ظهر في الأحاديث التي استدل بها أن الكراهة في الترجمة أعم منها ومن الحرمة.
باب: قبول الهدية من المشركين
(وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ: هاجر إبراهيم بسارَة، فدخل قريةً فيها ملك، أو جَبَّارٌ، فقال: أعطوها آجر) هذا التعليق رواه في أبواب البيوع بأطول منه، وموضع الدلالة هنا أن ذلك الملك كان مشركًا، وقد أعطى سارة آجر، وهي هاجر أم إسماعيل. يقال فيها آجر وهاجر. والاستدلال بهذا بناء على أن شرع من قبلنا شرعنا (وأُهديتْ لرسول الله ﷺ شاة فيها سُمٌّ) بضم السين وفتحها لغتان. وهذه الشاة أهداها له امرأة يهودية بخيبر. ووجه دلالة حديثها على الترجمة قياس اليهودي على المشرك، ولأن اليهود أيضًا مشركون لقولهم: عزير ابن الله (وقال أبو حُمَيد) بضم الحاء: مصغر، هو الساعدي. واسمه المنذر أبو عبد الرحمن (أهدى ملك أيلة) -بفتح الهمزة- بلد على شاطئ البحر (بغلةً بيضاءَ، وكساه بردًا) فاعل كساه رسول الله ﷺ (وكتب له ببحرهم) أي: ولَّاه البلاد التي هو بها. قال ابن الأثير: العرب تسمي المدن والقرى بحارًا، ومنه الحديث. وإسناد الكتابة إلى رسول الله ﷺ إسناد الفعل إلى الآمر مجازًا.
٢٦١٥ - ثم روى عن أنس (أن رسول الله ﷺ أهدي له جبةُ سُنْدُسٍ، وكان
٢٨ - باب قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ بِسَارَةَ فَدَخَلَ قَرْيَةً فِيهَا مَلِكٌ أَوْ جَبَّارٌ فَقَالَ أَعْطُوهَا آجَرَ». وَأُهْدِيَتْ لِلنَّبِىِّ ﷺ شَاةٌ فِيهَا سُمٌّ. وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ أَهْدَى مَلِكُ أَيْلَةَ لِلنَّبِىِّ ﷺ بَغْلَةً بَيْضَاءَ، وَكَسَاهُ بُرْدًا، وَكَتَبَ لَهُ بِبَحْرِهِمْ.
٢٦١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ - رضى الله عنه - قَالَ أُهْدِىَ لِلنَّبِىِّ ﷺ جُبَّةُ سُنْدُسٍ، وَكَانَ
ــ
رسول الله ﷺ، وفاطمة بنت أسد أم علي وفاطمة بنت حمزة، وفاطمة أخت علي أم هانئ، وقد ظهر في الأحاديث التي استدل بها أن الكراهة في الترجمة أعم منها ومن الحرمة.
باب: قبول الهدية من المشركين
(وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ: هاجر إبراهيم بسارَة، فدخل قريةً فيها ملك، أو جَبَّارٌ، فقال: أعطوها آجر) هذا التعليق رواه في أبواب البيوع بأطول منه، وموضع الدلالة هنا أن ذلك الملك كان مشركًا، وقد أعطى سارة آجر، وهي هاجر أم إسماعيل. يقال فيها آجر وهاجر. والاستدلال بهذا بناء على أن شرع من قبلنا شرعنا (وأُهديتْ لرسول الله ﷺ شاة فيها سُمٌّ) بضم السين وفتحها لغتان. وهذه الشاة أهداها له امرأة يهودية بخيبر. ووجه دلالة حديثها على الترجمة قياس اليهودي على المشرك، ولأن اليهود أيضًا مشركون لقولهم: عزير ابن الله (وقال أبو حُمَيد) بضم الحاء: مصغر، هو الساعدي. واسمه المنذر أبو عبد الرحمن (أهدى ملك أيلة) -بفتح الهمزة- بلد على شاطئ البحر (بغلةً بيضاءَ، وكساه بردًا) فاعل كساه رسول الله ﷺ (وكتب له ببحرهم) أي: ولَّاه البلاد التي هو بها. قال ابن الأثير: العرب تسمي المدن والقرى بحارًا، ومنه الحديث. وإسناد الكتابة إلى رسول الله ﷺ إسناد الفعل إلى الآمر مجازًا.
٢٦١٥ - ثم روى عن أنس (أن رسول الله ﷺ أهدي له جبةُ سُنْدُسٍ، وكان