الصفحة 261
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 10
٧ - باب مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الإِسْلَامِ
وَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ حَلَفَ بِاللَاّتِ وَالْعُزَّى فَلْيَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ». وَلَمْ يَنْسُبْهُ إِلَى الْكُفْرِ.

٦٦٥٢ - حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ قَالَ النَّبِىُّ ﷺ «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ مِلَّةِ الإِسْلَامِ فَهْوَ كَمَا قَالَ - قَالَ - وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ». طرفه ١٣٦٣

٨ - باب لَا يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْتَ. وَهَلْ يَقُولُ أَنَا بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ
٦٦٥٣ - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «إِنَّ ثَلَاثَةً فِي بَنِى إِسْرَائِيلَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ مَلَكًا فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ تَقَطَّعَتْ بِى الْحِبَالُ، فَلَا بَلَاغَ لِى إِلَاّ بِاللَّهِ، ثُمَّ بِكَ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. طرفه ٣٤٦٤
ــ
داعية إليه ليعلم الناس كيفية الحلف، فإنهم في الجاهلية، كانوا يحلفون بالآباء والأصنام، فلا يدخل تحت قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٤] لأن ذلك إذًا لم يكن للحالف قصد صحيح.
باب من حلف بملة غير الإسلام

٦٦٥٢ - (معلى) بضم الميم وتشديد اللام (وهيب) بضم الواو، مصغر (عن أبي قلابة) -بكسر القاف- عبد الله الجرمي (من حلف بغير ملة الإسلام فهو كما قال) أي: يكفر بذلك إن كان معتقدًا، وإلا فهو تحذير عن ارتكاب مثله على أبلغ وجه (ومن قتل نفسه بشيء عذب به) جزاء من جنس عمله (ولَعْنُ المومن كقتله) أي: في أصل الإثم؛ لأن إثم القتل أعظم.
باب ما يقول: ما شاء الله وشئت

٦٦٥٣ - والحكمة في ذلك سوء الأدب، فإن الواو تدل على مطلق الجمع من غير ترتيب، بل يقول: شاء الله ثم شئت، فاستدل عليه بما في حديث الأعمى والأبرص (فلا بلاغ لي إلا بالله ثم بك) فإنه يقاس عليه، وأما ما وقع في الحديث: "لا يقولن أحدكم: ما شاء