الجزء 11
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 160
٩ - باب تَعْلِيمِ النَّبِيِّ ﷺ أُمَّتَهُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، لَيْسَ بِرَأْىٍ وَلَا تَمْثِيلٍ
٧٣١٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَصْبَهَانِىِّ عَنْ أَبِى صَالِحٍ ذَكْوَانَ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَهَبَ الرِّجَالُ بِحَدِيثِكَ، فَاجْعَلْ لَنَا مِنْ نَفْسِكَ، يَوْمًا نَأْتِيكَ فِيهِ تُعَلِّمُنَا مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ. فَقَالَ «اجْتَمِعْنَ فِي يَوْمِ كَذَا وَكَذَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا». فَاجْتَمَعْنَ فَأَتَاهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَعَلَّمَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ «مَا مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ تُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيْهَا مِنْ وَلَدِهَا ثَلَاثَةً، إِلَاّ كَانَ لَهَا حِجَابًا مِنَ النَّارِ». فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ اثْنَيْنِ قَالَ فَأَعَادَتْهَا مَرَّتَيْنِ ثُمَّ قَالَ «وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ وَاثْنَيْنِ». طرفه ١٠١

١٠ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ يُقَاتِلُونَ»
وَهُمْ أَهْلُ الْعِلْمِ.
ــ
باب تعليم النبي ﷺ أمته مما علمه الله برأي ولا تمثيل

٧٣١٠ - (أبو عوانة) بفتح العين (جاءت امرأة إلى رسول الله- ﷺ -قالت: يا رسول الله ﷺ ذهب الرجال بحديثك) قيل هذه المرأة أسماء بنت يزيد بن السكن. والحديث سلف في أبواب العلم والجنائز مع شرحه، ولا دلالة في هذا على عدم جواز القياس، وهذا الذي قاله مذهب الظاهرية، قيل: موضع الدلالة على الترجمة قوله: (كان حجابًا من النار) لأنه أمر توفيقي لا يعلم إلا من الله، وهذا اللغو من الكلام؛ لأن كلام البخاري لم يكن منه في تعليم الرجال والنساء شيء من الرأي والقياس قط، وأما ما ليس للرأي فيه مجال والناس كلهم مطبقون عليه، بل موضع الدلالة قولهم: (علمنا مما علمك الله) ثم لم يقع له معهن من كلامه ما يكون فيه رأي.
باب قول النبي ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق" وهم أهل العلم