الجزء 10
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 394
أَنْ لَا، ثُمَّ قَالَ الثَّانِيَةَ، فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ نَعَمْ، فَقَتَلَهُ النَّبِىُّ ﷺ بِحَجَرَيْنِ. طرفه ٢٤١٣

٨ - باب مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهْوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ
٦٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلاً. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ حَدَّثَنَا حَرْبٌ عَنْ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ قَتَلَتْ خُزَاعَةُ رَجُلاً مِنْ بَنِى لَيْثٍ بِقَتِيلٍ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِى، وَلَا تَحِلُّ لأَحَدٍ بَعْدِى، أَلَا وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِى سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِى هَذِهِ حَرَامٌ لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يَلْتَقِطُ
ــ
باب من قتل له قتيل فهو بخير النظرين

٦٨٨٠ - (عن أبي هريرة أنَّه عام فتح مكة قتلت خزاعة رجلًا من بني ليث) خزاعة قبيلة من عرب اليمن من أولاد سبأ، لما خرب السيل السد تفرقوا في البلاد فتخلفت بمكة طائفة سميت خزاعة لتخزعهم أي: تأخرهم قال ابن الأثير: اسم القاتل خراش بن أمية والمقتول منهم في الجاهلية اسمه أحمر والحديث سلف في أبواب العلم وبعده، وموضع الدلالة هنا قوله: (ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين إما أن يودى) على بناء المجهول أي: تعطى ديته (أو يقاد) أي: يمكن من القود، وفي الحديث دليل لمن يقول ولي القتيل مخير بين القصاص وأخذ الدية، وقال مالك وأبو حنيفة: لا يكون ذلك إلا أن يرضى القاتل استدلالًا بحديث أنس بن النضر قول رسول الله ﷺ "كتاب الله القصاص" ولا دليل لهما في ذلك؛ لأن هذا نص وذلك مخصوص بالجراحات والأطراف (لا يختلى شوكها) أي: يقطع، ودل بالشوك على أن غيره من باب الأولى (ولا يُعضد شجرها) بالضاد المعجمة (ولا يَلتقط