الصفحة 289
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 4
سَمِعَ ابْنَ أَبِى أَوْفَى - رضى الله عنه - قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ لِرَجُلٍ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِى». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّمْسُ. قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِى». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الشَّمْسُ. قَالَ «انْزِلْ فَاجْدَحْ لِى». فَنَزَلَ، فَجَدَحَ لَهُ، فَشَرِبَ، ثُمَّ رَمَى بِيَدِهِ هَا هُنَا، ثُمَّ قَالَ «إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». تَابَعَهُ جَرِيرٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الشَّيْبَانِىِّ عَنِ ابْنِ أَبِى أَوْفَى قَالَ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ. أطرافه ١٩٥٥، ١٩٥٦، ١٩٥٨، ٥٢٩٧
١٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِىَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَسْرُدُ الصَّوْمَ. طرفه ١٩٤٣
١٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِىَّ قَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ. فَقَالَ «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ». طرفه ١٩٤٢
ــ
وشيبان ذهل، ومن قال إن نسبه إلى الشَّيب فقد زلت به المقدم، والشيباني هذا هو سليمان بن أبي سليمان (ابن أبي أوفى) عبد الله، واسم أبي أوفى علقمة.
(قال: كنّا في سفر، فقال) أي: رسول الله ﷺ (لرجل انزل فاجدح لي) بهمزة الوصل والجيم والحاء المهملة: من الجدح خلط السويق بالماء أو اللبن (فقال: يا رسول الله! الشَّمسُ) بالرفع؛ أي: باقية على الأفق أو عليك؛ كما جاء صريحًا في رواية قال: "اجدح لي" مرتين.
فإن قلت: كيف جاز له مخالفة رسول الله ﷺ؟ قلت: ظنه نصحًا، وأن رسول الله ﷺ لعله يكون ذاهلًا عن الوقت، ومثله حسن من كل مأمور.
(ثم رمى يده ههنا) قيل: الشرق، الرّمي مجاز عن الإشارة؛ وإنما أشار إلى نحو الشرق بيانًا لخطأ الرّجل، فإنَّه ظن أن معرفة دخول الليل يكون من طرف المغرب (إذا رأيتم الليل أقبل [من] ها هنا فقد أفطر الصائم) أي: حكمًا، لأنَّ محل الصوم هو النهار، أو مجاز عن وقت إفطاره.
١٩٤٣ - (إن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي ﷺ: أأَصوم في السَّفر؟ وكان كثير الصيام، فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر).
١٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِىَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّى أَسْرُدُ الصَّوْمَ. طرفه ١٩٤٣
١٩٤٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِىَّ قَالَ لِلنَّبِىِّ ﷺ أَأَصُومُ فِي السَّفَرِ وَكَانَ كَثِيرَ الصِّيَامِ. فَقَالَ «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ». طرفه ١٩٤٢
ــ
وشيبان ذهل، ومن قال إن نسبه إلى الشَّيب فقد زلت به المقدم، والشيباني هذا هو سليمان بن أبي سليمان (ابن أبي أوفى) عبد الله، واسم أبي أوفى علقمة.
(قال: كنّا في سفر، فقال) أي: رسول الله ﷺ (لرجل انزل فاجدح لي) بهمزة الوصل والجيم والحاء المهملة: من الجدح خلط السويق بالماء أو اللبن (فقال: يا رسول الله! الشَّمسُ) بالرفع؛ أي: باقية على الأفق أو عليك؛ كما جاء صريحًا في رواية قال: "اجدح لي" مرتين.
فإن قلت: كيف جاز له مخالفة رسول الله ﷺ؟ قلت: ظنه نصحًا، وأن رسول الله ﷺ لعله يكون ذاهلًا عن الوقت، ومثله حسن من كل مأمور.
(ثم رمى يده ههنا) قيل: الشرق، الرّمي مجاز عن الإشارة؛ وإنما أشار إلى نحو الشرق بيانًا لخطأ الرّجل، فإنَّه ظن أن معرفة دخول الليل يكون من طرف المغرب (إذا رأيتم الليل أقبل [من] ها هنا فقد أفطر الصائم) أي: حكمًا، لأنَّ محل الصوم هو النهار، أو مجاز عن وقت إفطاره.
١٩٤٣ - (إن حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي ﷺ: أأَصوم في السَّفر؟ وكان كثير الصيام، فقال: إن شئت فصم، وإن شئت فأفطر).