الصفحة 239
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 5
يَنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ، فَعَجِبَ النَّاسُ مِنْهَا فَقَالَ «وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا». طرفاه ٢٦١٦، ٣٢٤٨

٢٦١٦ - وَقَالَ سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ إِنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ. طرفه ٢٦١٥

٢٦١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - أَنَّ يَهُودِيَّةً أَتَتِ النَّبِىَّ ﷺ بِشَاةٍ مَسْمُومَةٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا فَجِئَ بِهَا فَقِيلَ أَلَا نَقْتُلُهَا. قَالَ «لَا». فَمَا زِلْتُ أَعْرِفُهَا فِي لَهَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
ــ
ينهى عن لبس الحرير، فعجبَ الناسُ منها. فقال: والذي نفس محمد بيده، لمَناديلُ سعد بن معاذ أحسنُ من هذا).
قال بعض الشارحين: فإن قلتَ: ما وجهُ تخصيص سعدٍ به؟ قلت: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب أو الوقت كان يقتضي استمالة قلب سعد، أو كان اللائمون من الأنصار، أو كان سعد يحب ذلك. وكل هذا خبط، فإن سعدًا لم يكن حيًّا في ذلك الوقت، لأن هذا كان ورسول الله ﷺ في غزوة تبوك، وسعد قد مات شهيدًا في غزوة الخندق، فأشار إلى أن في الجنة له أدنى الثياب الذي هو المنديل خيرٌ من هذا الذي هو أفخر ثياب الدنيا.

٢٦١٧ - (أن يهودية أتت بشاة مسمومة، فأكل منها رسول الله ﷺ. فقيل: أَلَا نقتلها؟
فقال: لا).
فإن قلتَ: قد صَحَّ أنه أمر بقتلها؟ قلت: أمر بذلك بعد أن مات من الأصحاب من أكل مع رسول الله ﷺ منها.
(فما زلت أعرفُها في لَهَوات رسول الله ﷺ) -بفتح اللام والهاء والواو- جمع لهاةٍ. قال الجوهري: هو أقصى سقف الفم. وقيل: أعلى الحنجرة. وقيل: ما يبدو عند التبسُّم.