الصفحة 181
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 7
٤٠٦٣ - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ قَالَ رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَاّءَ، وَقَى بِهَا النَّبِىَّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ. طرفه ٣٧٢٤
٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ انْثُرْهَا لأَبِى طَلْحَةَ. قَالَ وَيُشْرِفُ النَّبِىُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِى دُونَ نَحْرِكَ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا،
ــ
قال ابن هشام: لما رمى عتبة بن أبي وقاص عن رسول الله ﷺ وكسر رباعية النبي ﷺ السفلى، وجرح شفته السفلى، ورماه عبد الله بن شهاب الزهري فشجَّ جبينه، وابن قمئة جرح وجنته ودخل حلقتان من المغفر في وجهه.
(ابن قمئة) -بفتح القاف وكسر الميم وفتح الهمزة- وكان أبو عامر الفاسق الراهب قد حفر في مواضع حفرًا ليقع فيها المسلمون فوقع رسول الله ﷺ في واحدة من تلك الحفر فأخذ علي بيده ورفعه طلحة، ولما انحاز رسول الله ﷺ إلى الشعب، وجاء إلى صحرة ليعلوها، وكان ذلك اليوم ظاهرًا بين درعين فلم يتمكن، جلس طلحة، فوضع رجله عليه حتَّى نهض، فقال رسول الله ﷺ:" أوجب طلحة".
٤٠٦٤ - (أبو معمر) -بفتح الميمين وبينهما عين ساكنة- عبد الله المنقري.
(لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ وأبو طلحة بين يدي النبي ﷺ فجوِّب عنه بحَجَفَةٍ) -بضم الجيم وتشديد الواو- أي: ترس عليه. قالا ابن الأثير: والجوبة: اسم الترس، والحَجَفَة -بتقديم الحاء على الجيم وثلاث فتحات-: ترس كبير من الجلود (لا تشرف يصيبك سهم) بالرفع، ويروى بالجزم ولم يجوز مثله أحد من النحاة إلا الكسائي (ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم لمشمرتان أرى خدم سوقهما) أي: الخلخال جمع خدمة (تُنْقزان القرب على متونهما) -بالقاف والزاي المعجمة- من نقز إذا وثب، ونصب القرب
٤٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ انْهَزَمَ النَّاسُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَىِ النَّبِيِّ ﷺ مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ لَهُ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلاً رَامِيًا شَدِيدَ النَّزْعِ، كَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ بِجَعْبَةٍ مِنَ النَّبْلِ فَيَقُولُ انْثُرْهَا لأَبِى طَلْحَةَ. قَالَ وَيُشْرِفُ النَّبِىُّ ﷺ يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ، فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى، لَا تُشْرِفْ يُصِيبُكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ، نَحْرِى دُونَ نَحْرِكَ. وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِى بَكْرٍ وَأُمَّ سُلَيْمٍ، وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا تَنْقُزَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا،
ــ
قال ابن هشام: لما رمى عتبة بن أبي وقاص عن رسول الله ﷺ وكسر رباعية النبي ﷺ السفلى، وجرح شفته السفلى، ورماه عبد الله بن شهاب الزهري فشجَّ جبينه، وابن قمئة جرح وجنته ودخل حلقتان من المغفر في وجهه.
(ابن قمئة) -بفتح القاف وكسر الميم وفتح الهمزة- وكان أبو عامر الفاسق الراهب قد حفر في مواضع حفرًا ليقع فيها المسلمون فوقع رسول الله ﷺ في واحدة من تلك الحفر فأخذ علي بيده ورفعه طلحة، ولما انحاز رسول الله ﷺ إلى الشعب، وجاء إلى صحرة ليعلوها، وكان ذلك اليوم ظاهرًا بين درعين فلم يتمكن، جلس طلحة، فوضع رجله عليه حتَّى نهض، فقال رسول الله ﷺ:" أوجب طلحة".
٤٠٦٤ - (أبو معمر) -بفتح الميمين وبينهما عين ساكنة- عبد الله المنقري.
(لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي ﷺ وأبو طلحة بين يدي النبي ﷺ فجوِّب عنه بحَجَفَةٍ) -بضم الجيم وتشديد الواو- أي: ترس عليه. قالا ابن الأثير: والجوبة: اسم الترس، والحَجَفَة -بتقديم الحاء على الجيم وثلاث فتحات-: ترس كبير من الجلود (لا تشرف يصيبك سهم) بالرفع، ويروى بالجزم ولم يجوز مثله أحد من النحاة إلا الكسائي (ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر وأم سليم لمشمرتان أرى خدم سوقهما) أي: الخلخال جمع خدمة (تُنْقزان القرب على متونهما) -بالقاف والزاي المعجمة- من نقز إذا وثب، ونصب القرب