الجزء 7
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 294
إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ - الْمَاءَ الَّذِى بَيْنَ قُدَيْدٍ وَعُسْفَانَ - أَفْطَرَ، فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتَّى انْسَلَخَ الشَّهْرُ. طرفه

٤٢٧٦ - حَدَّثَنِى مَحْمُودٌ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنِى مَعْمَرٌ قَالَ أَخْبَرَنِى الزُّهْرِىُّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ خَرَجَ فِي رَمَضَانَ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَمَعَهُ عَشَرَةُ آلَافٍ، وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِ سِنِينَ وَنِصْفٍ مِنْ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ، فَسَارَ هُوَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى مَكَّةَ، يَصُومُ وَيَصُومُونَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ - وَهْوَ مَاءٌ بَيْنَ عُسْفَانَ وَقُدَيْدٍ - أَفْطَرَ وَأَفْطَرُوا. قَالَ الزُّهْرِىُّ وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الآخِرُ فَالآخِرُ. طرفه ١٩٤٤

٤٢٧٧ - حَدَّثَنِى عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ ﷺ فِي رَمَضَانَ إِلَى حُنَيْنٍ، وَالنَّاسُ مُخْتَلِفُونَ
ــ
بلغ الكديد فأفطر) كان خروجه من المدينة لعشر ليالٍ خلون من رمضان، ودخل مكة التاسع والعشرين من رمضان. وقيل غير هذا، وفيه اختلاف كثير بعد اتفاقهم على رمضان. وقد سلف أن الكديد ماء بين قديد وعسفان (فلم يزل مفطرًا حتى انسلخ الشهر).
فإن قلت: ذكر في الرواية بعده أنه أفطر حتى دخل مكة؟ قلت: فإنهما متلازمان. فإن دخل اليوم التاسع والعشرين، فإما أن يكون آخر ذلك الشهر أو فيه تسامح.

٤٢٧٦ - (محمود) هو ابن غيلان (مَعمَر) بفتح الميمين (وذلك على رأس ثمان سنين ونصف من مَقْدِمِهِ المدينة).
فإن قلت: هذا مخالف لما ذكره أهل السير من أن فتح مكة سنة ثمان. قال ابن إسحاق: كاتت غزوة مؤتة في جمادى الآخر، وغزوة الفتح في رمضان. قلت: لا مخالفة، فإن رسول الله ﷺ قدم المدينة في الربيع الأول. فالذي في "البخاري" اعتبر المقدم كما صرّح به. وأهل السير اعتبروا المحرم أول السنة الشرعية.
(قال الزهريّ: إنما يوخذ من أمر رسول الله ﷺ الآخر فالآخر) يريد أن هذا الحديث ليس له ناسخ، أو أشار إلى أنه لو أفطر أول الشهر ثم صام كان فيه تأمّل. وأما عكسه فلا تأمل فيه.