الصفحة 7
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 8
٤٤٧٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَقَالَ لِى خَلِيفَةُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُونَ لَوِ اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ أَبُو النَّاسِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، وَعَلَّمَكَ أَسْمَاءَ كُلِّ شَىْءٍ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ حَتَّى يُرِيحَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا. فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ فَيَسْتَحِى - ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ فَيَسْتَحِى، فَيَقُولُ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ. فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ. وَيَذْكُرُ قَتْلَ النَّفْسِ بِغَيْرِ نَفْسٍ فَيَسْتَحِى مِنْ رَبِّهِ فَيَقُولُ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ. فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ، ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ. فَيَأْتُونِى فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّى فَيُؤْذَنُ ﴿لِى﴾ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّى وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِى مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ
ــ
٤٤٧٦ - (وقال لي خليفة) هو ابن الخياط شيخ البخاري، والرواية عنه بقال؛ لأنه سمع الحديث مذاكرة، روى حديث الشفاعة، والمعنى ظاهر، ونشير إلى بعض ألفاظه (لست هناكم) أي: في مقام الشفاعة وليست لي تلك الرتبة (عيسى كلمة) لكونه وجد بكلمة كن من غير واسطة أب (فأنطلق حتى أستأذن على ربي) أي: في داره كما جاء في الرواية الأخرى، وهي الجنة.
فإن قلت: ما الحكم في الاستئذان، وهل لا يشفع في الموقف؟ قلت: إما لأن الجنة موضع حصول الحاجة والأماني كما قال تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ [الفرقان: ١٦] أو لأن الداخل في الدار له حرم، كما ترى الملازمين على أبواب الملوك (فإذا رأيت ربي وقعت ساجدًا فيدعني ما شاء الله) قيل: يدعه في هذه السجدة مقدار سبعة أيام من أيام الدنيا مثلًا (ثم أشفع فيحدّ لي حدًّا) مثل أن يقبل شفاعته في الزناة أو تارك الصلاة. رواه الإمام أحمد.
ــ
٤٤٧٦ - (وقال لي خليفة) هو ابن الخياط شيخ البخاري، والرواية عنه بقال؛ لأنه سمع الحديث مذاكرة، روى حديث الشفاعة، والمعنى ظاهر، ونشير إلى بعض ألفاظه (لست هناكم) أي: في مقام الشفاعة وليست لي تلك الرتبة (عيسى كلمة) لكونه وجد بكلمة كن من غير واسطة أب (فأنطلق حتى أستأذن على ربي) أي: في داره كما جاء في الرواية الأخرى، وهي الجنة.
فإن قلت: ما الحكم في الاستئذان، وهل لا يشفع في الموقف؟ قلت: إما لأن الجنة موضع حصول الحاجة والأماني كما قال تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ﴾ [الفرقان: ١٦] أو لأن الداخل في الدار له حرم، كما ترى الملازمين على أبواب الملوك (فإذا رأيت ربي وقعت ساجدًا فيدعني ما شاء الله) قيل: يدعه في هذه السجدة مقدار سبعة أيام من أيام الدنيا مثلًا (ثم أشفع فيحدّ لي حدًّا) مثل أن يقبل شفاعته في الزناة أو تارك الصلاة. رواه الإمام أحمد.