الجزء 8
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 272
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنْ شَىْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فُلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ لَا يُجِيبُكَ. قَالَ عُمَرُ فَحَرَّكْتُ بَعِيرِى، ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِىَّ الْقُرْآنُ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِى فَقُلْتُ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِىَّ قُرْآنٌ. فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ «لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَىَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِىَ أَحَبُّ إِلَىَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ». ثُمَّ قَرَأَ (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا). طرفه ٤١٧٧

٤٨٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ - رضى الله عنه - (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ. طرفه ٤١٧٢

٤٨٣٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ قَالَ قَرَأَ النَّبِىُّ ﷺ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ سُورَةَ الْفَتْحِ فَرَجَّعَ فِيهَا. قَالَ مُعَاوِيَةُ
ــ
ضُمن معنى الإملاق، فاستغني عن الصلة (فما نشبت) أي: لبثت بفتح النون وكسر الشين (يَصْرُخ بي) -على وزن ينصر- أي: يصيح (لقد أنزل عليّ سورة لهي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس) أي: من الدنيا وما فيها، هذا بناء على ما يتعارفه الناس، وإلا فلا شبه لما أعطي في هذه السورة بينه وبين الدنيا، فلا وجه لما يقال: المراد كل شيء سوى الآخرة إذ لا دلالة للفظ عليه، ولا لقول من قال: أفعل التفضيل، لم يرد به المفضل عليه إذ قد يكون بدونه، إذ لا يمكن ذلك مع من.

٤٨٣٤ - (بشار) بفتح الباء وتشديد الشين (غندر) بضم العين وفتح الدال (عن أنس: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] الحديبية) بتقدير مضاف أي: فتح الحديبية، وقد سلف أن عمر ساله قال: أو فتح يا رسول الله ﷺ؟ قال: "نعم" وكأنه سماه فتحًا؛ لأن الصلح في الحديبية، كان مقدمة شوكة الإسلام، وإسراع الناس إلى الإيمان، واجتماع الأقارب بالأقارب.

٤٨٣٥ - (معاوية بن قرة) بضم القاف وتشديد الراء (مغفّل) بتشديد الفاء المفتوحة (قرأ رسول الله ﷺ يوم فتح مكة سورة الفتح فرجع فيها) قال ابن الأثير: الترجيع: [١٨٢/ أ] ترديد