الجزء 9
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 428
وَإِيَّاكِ وَالْعُنْفَ وَالْفُحْشَ». قَالَتْ أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا قَالَ «أَوَلَمْ تَسْمَعِى مَا قُلْتُ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ، فَيُسْتَجَابُ لِى فِيهِمْ، وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِىَّ». طرفه ٢٩٣٥
٦٠٣١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ «مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ». طرفه ٦٠٤٦
٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ». فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِىُّ ﷺ فِي
ــ
وإنما قال: (وإياك والعنف) مع أنه يلزم من لزوم الرفق ترك العنف إما مبالغة، أو لعطف عليه ما بعده.
٦٠٣١ - (أصبغ) بصاد مهملة وغين معجمة (أبو يحيى بن سليمان) اسمه (فليح) مصغر (عن أنس لم يكن رسول الله ﷺ سبابًا ولا لعانًا) السب: نسبة الشخص إلى ما فيه عار، واللعن: الدعاء بالبعد عن رحمة الله.
فإن قلت: الصيغة صيغة مبالغة، ولا يلزم من نفيها نفي الفعل من أصله؟ قلت: الأمر كذلك، والمراد أنه لم يكن كسائر الناس يلعن من يستحق ومن لا يستحق، بل لا يسب ولا يلعن إلا حقا وفي موضعه.
(وكان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له تربت جبينه) المعتبة بكسر التاء وفتحها مصدر عتب كالعتاب خطاب فيه نوع خشونة مع الأحبة. قال الخطابي: معنى قوله: "تربت جبينه" الدعاء بالسقوط على الأرض، أو الدعاء بالطاعة والصلاة التي من لوازمها لصوق التراب بالجبين، قلت: هذا خلاف الظاهر، بل مثل: تربت يمينك وأمثاله، ألفاظ تجري في المعاتبة من غير قصد إلى معناها.
٦٠٣٢ - (روح) بفتح الراء وسكون الواو (المنكدر) بكسر الدال (استأذن رجل على النبي ﷺ وقال: بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة) الشك من الراوي، وعشيرة الرجل هو
٦٠٣١ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ قَالَ أَخْبَرَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمْ يَكُنِ النَّبِىُّ ﷺ سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ «مَا لَهُ، تَرِبَ جَبِينُهُ». طرفه ٦٠٤٦
٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَّا رَآهُ قَالَ «بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ، وَبِئْسَ ابْنُ الْعَشِيرَةِ». فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِىُّ ﷺ فِي
ــ
وإنما قال: (وإياك والعنف) مع أنه يلزم من لزوم الرفق ترك العنف إما مبالغة، أو لعطف عليه ما بعده.
٦٠٣١ - (أصبغ) بصاد مهملة وغين معجمة (أبو يحيى بن سليمان) اسمه (فليح) مصغر (عن أنس لم يكن رسول الله ﷺ سبابًا ولا لعانًا) السب: نسبة الشخص إلى ما فيه عار، واللعن: الدعاء بالبعد عن رحمة الله.
فإن قلت: الصيغة صيغة مبالغة، ولا يلزم من نفيها نفي الفعل من أصله؟ قلت: الأمر كذلك، والمراد أنه لم يكن كسائر الناس يلعن من يستحق ومن لا يستحق، بل لا يسب ولا يلعن إلا حقا وفي موضعه.
(وكان يقول لأحدنا عند المعتبة: ما له تربت جبينه) المعتبة بكسر التاء وفتحها مصدر عتب كالعتاب خطاب فيه نوع خشونة مع الأحبة. قال الخطابي: معنى قوله: "تربت جبينه" الدعاء بالسقوط على الأرض، أو الدعاء بالطاعة والصلاة التي من لوازمها لصوق التراب بالجبين، قلت: هذا خلاف الظاهر، بل مثل: تربت يمينك وأمثاله، ألفاظ تجري في المعاتبة من غير قصد إلى معناها.
٦٠٣٢ - (روح) بفتح الراء وسكون الواو (المنكدر) بكسر الدال (استأذن رجل على النبي ﷺ وقال: بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة) الشك من الراوي، وعشيرة الرجل هو