الصفحة 171
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 10
فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا، وَلَيْسَ فِيهِ شَىْءٌ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ فَلَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّى الأَمَانَةَ، فَيُقَالُ إِنَّ فِي بَنِى فُلَانٍ رَجُلاً أَمِينًا. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ مَا أَعْقَلَهُ وَمَا أَظْرَفَهُ وَمَا أَجْلَدَهُ. وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَىَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِى أَيَّكُمْ بَايَعْتُ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ الإِسْلَامُ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَىَّ سَاعِيهِ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلَاّ فُلَانًا وَفُلَانًا».
٦٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِائَةُ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».
ــ
الفاء- أي: يظهر النفط، وهي شبه الجدري، وقد فسره بقوله (فتراه منتبرًا) أي: مرتفعًا من المنبر وهو الرفع، ومنه المنبر (فيصبح الناس يتبايعون) من البيع والشري (ولقد أتى عليَّ زمان ولا أبالي أيُّكم بايعت) هذا كلام حذيفة، والمراد بالزمان زمن رسول الله ﷺ، والمراد من المبايعة: البيع والشري كما أشرنا إليه. وحمله على بيعة الخلافة خطأ لقوله: (لئن كان مسلمًا ردّه عليَّ إسلامه وإن كان نصرانيًّا). وفي رواية: "أو يهوديًّا" رواه علي (ردّه عليَّ ساعيه) قال ابن الأثير: الساعي هو الرئيس، وقيل: الحاكم والوالي. وهذا صريح في أن الأمانة كانت قائمة في أيام رسول الله ﷺ فمن قال: إن رفع الأمانة ظهر في زمن النبي ﷺ فقد قال ما لا علم له به (وأما اليوم فلا أبايع إلَّا فلانًا وفلانًا) لرفع الأمانة من الناس فلا يؤدّون الأمانة والحكام يعودون بأكل الرشى لا يأخذون بحق أحد.
٦٤٩٨ - (إنما الناس كالإبل المئة لا تكاد تجد فيها راحلة) الراحلة: البعير القوي، والتاء فيها للمبالغة والغرض أن المعرض عن الناس المعرض عن الدنيا المقبل على الآخرة قليل الوجود، والمراد من المئة الكثرة، وقيل: معناه أن الناس في الأحكام سواء لا فضل لأحد على آخر، قاله الخطابي. والوجه ما ذكرنا؛ لأن هذا لا يوافق الترجمة ولا سوق الحديث.
٦٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رضى الله عنهما - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ الْمِائَةُ لَا تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».
ــ
الفاء- أي: يظهر النفط، وهي شبه الجدري، وقد فسره بقوله (فتراه منتبرًا) أي: مرتفعًا من المنبر وهو الرفع، ومنه المنبر (فيصبح الناس يتبايعون) من البيع والشري (ولقد أتى عليَّ زمان ولا أبالي أيُّكم بايعت) هذا كلام حذيفة، والمراد بالزمان زمن رسول الله ﷺ، والمراد من المبايعة: البيع والشري كما أشرنا إليه. وحمله على بيعة الخلافة خطأ لقوله: (لئن كان مسلمًا ردّه عليَّ إسلامه وإن كان نصرانيًّا). وفي رواية: "أو يهوديًّا" رواه علي (ردّه عليَّ ساعيه) قال ابن الأثير: الساعي هو الرئيس، وقيل: الحاكم والوالي. وهذا صريح في أن الأمانة كانت قائمة في أيام رسول الله ﷺ فمن قال: إن رفع الأمانة ظهر في زمن النبي ﷺ فقد قال ما لا علم له به (وأما اليوم فلا أبايع إلَّا فلانًا وفلانًا) لرفع الأمانة من الناس فلا يؤدّون الأمانة والحكام يعودون بأكل الرشى لا يأخذون بحق أحد.
٦٤٩٨ - (إنما الناس كالإبل المئة لا تكاد تجد فيها راحلة) الراحلة: البعير القوي، والتاء فيها للمبالغة والغرض أن المعرض عن الناس المعرض عن الدنيا المقبل على الآخرة قليل الوجود، والمراد من المئة الكثرة، وقيل: معناه أن الناس في الأحكام سواء لا فضل لأحد على آخر، قاله الخطابي. والوجه ما ذكرنا؛ لأن هذا لا يوافق الترجمة ولا سوق الحديث.