الجزء 10
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 224
٦٥٨٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «يَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِى فَيُحَلَّئُونَ عَنْهُ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِى. فَيَقُولُ إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى». وَقَالَ شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَيُجْلَوْنَ. وَقَالَ عُقَيْلٌ فَيُحَلَّئُونَ. وَقَالَ الزُّبَيْدِىُّ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. طرفه ٦٥٨٥

٦٥٨٧ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ حَدَّثَنَا أَبِى قَالَ حَدَّثَنِى هِلَالٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِى وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ. فَقُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ. قُلْتُ وَمَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى. ثُمَّ إِذَا زُمْرَةٌ حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ خَرَجَ رَجُلٌ مِنْ بَيْنِى وَبَيْنِهِمْ فَقَالَ هَلُمَّ. قُلْتُ أَيْنَ قَالَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهِ. قُلْتُ مَا شَأْنُهُمْ قَالَ إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى. فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَاّ مِثْلُ هَمَلِ النَّعَمِ».
ــ
٦٥٨٦ - (كان أبو هريرة يروي عن النبي ﷺ فيجلون) أي: بضم الياء وبالجيم كما أشرنا إليه، وقد يتبادر منها أن الزهري سمع أبا هريرة، وليس كذلك؛ لأن أبا هريرة مات سنة ثمان وخمسين وفيها ولد الزهري (الزبيدي) -بضم الزاي المعجمة- محمد بن الوليد.

٦٥٨٧ - (فليح) بضم الفاء على وزن المصغر (يسار) ضد اليمين (فإذا زمرة) إذا فجائية، زمرة مبتدأ خبره محذوف أي: أقبلت (يحال بيني وبينهم رجل) هؤلاء هم المرتدون قال رسول الله ﷺ (فلا أراه يخلص منهم إلا مثل همل النعم) -بفتح الهاء والميم- جمع هامل، وهي الضالة من النعم، يشير إلى أن فيهم من ينجو من العصاه من كان من أهل التوحيد وقليل ما هم؛ لأن الضالة في النعم قليل.
فإن قلت: هب أن هؤلاء منعوا من الورود، فما معنى ما رواه مسلم: "إني لأذود عن حوضي رجالًا كما تذاد الغريبة من الإبل"؟ قلت: إنما يفعل ذلك لتذهب كل أمة إلى نبيها