الجزء 10
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 404
٦٨٩٦ - وَقَالَ لِى ابْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ غُلَامًا قُتِلَ غِيلَةً فَقَالَ عُمَرُ لَوِ اشْتَرَكَ فِيهَا أَهْلُ صَنْعَاءَ لَقَتَلْتُهُمْ. وَقَالَ مُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ إِنَّ أَرْبَعَةً قَتَلُوا صَبِيًّا فَقَالَ عُمَرُ مِثْلَهُ. وَأَقَادَ أَبُو بَكْرٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَعَلِىٌّ وَسُوَيْدُ بْنُ مُقَرِّنٍ مِنْ لَطْمَةٍ. وَأَقَادَ عُمَرُ مِنْ ضَرْبَةٍ بِالدِّرَّةِ. وَأَقَادَ عَلِىٌّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَسْوَاطٍ. وَاقْتَصَّ شُرَيْحٌ مِنْ سَوْطٍ وَخُمُوشٍ.

٦٨٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِى عَائِشَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ لَدَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي مَرَضِهِ، وَجَعَلَ يُشِيرُ إِلَيْنَا «لَا تَلُدُّونِى». قَالَ فَقُلْنَا كَرَاهِيَةُ الْمَرِيضِ بِالدَّوَاءِ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ «أَلَمْ أَنْهَكُمْ أَنْ تَلُدُّونِى». قَالَ قُلْنَا كَرَاهِيَةٌ لِلدَّوَاءِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَاّ لُدَّ - وَأَنَا أَنْظُرُ - إِلَاّ الْعَبَّاسَ فَإِنَّهُ لَمْ يَشْهَدْكُمْ». طرفه ٤٤٥٨
ــ
(أن غلامًا قتل غِيلة) غِيلة: -بكسر الغين- القتل خداعًا (فقال عمر: لو اجتمعت فيه أهل صنعاء لقتلتهم به) روى الدارقطني أن رجلًا من أهل صنعاء كان يسابق الناس كل عام فلما قدم وجد مع وليدته سبعة رجال يشربون الخمر فقتلوه فألقوه في نهر فكتب الأمير إلى عمر بن الخطاب فقال: اضرب عنقهم لو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلتهم به" ويروى على غير هذا الوجه لكن إسناد الدارقطني جيد وعلى ما حكم به عمر إجماع الأئمة.
(وأقاد أبو بكر وابن الزبير وعلي وسويد بن مُقرّن) بكسر الراء المشددة (من لطمة) هذه الآثار التي رواها في اللطمة والضرب بالدرة والسوط لم يأخذ به الأئمة وحملوا ما روى فيه على الاجتهاد في التعزير لأن التعزير بما يراه الإمام.

٦٨٩٧ - (وحديث عائشة أن رسول الله ﷺ أمر بأن يُلَدّ كل من في البيت) تقدم الكلام عليه، وأشرنا إلى أن ذلك لم يكن على طريق القصاص بل على وجه التأديب والمعاتبة مع الأهل.