الجزء 7
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الصفحة 296
وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ وَبُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ يَلْتَمِسُونَ الْخَبَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوْا مَرَّ الظَّهْرَانِ، فَإِذَا هُمْ بِنِيرَانٍ كَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ، فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ مَا هَذِهِ لَكَأَنَّهَا نِيرَانُ عَرَفَةَ. فَقَالَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ نِيرَانُ بَنِى عَمْرٍو. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ عَمْرٌو أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ. فَرَآهُمْ نَاسٌ مِنْ حَرَسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَدْرَكُوهُمْ فَأَخَذُوهُمْ، فَأَتَوْا بِهِمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ، فَلَمَّا سَارَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ «احْبِسْ أَبَا سُفْيَانَ عِنْدَ حَطْمِ الْخَيْلِ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ». فَحَبَسَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَعَلَتِ الْقَبَائِلُ تَمُرُّ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تَمُرُّ كَتِيبَةً كَتِيبَةً عَلَى أَبِى سُفْيَانَ، فَمَرَّتْ كَتِيبَةٌ قَالَ يَا عَبَّاسُ مَنْ هَذِهِ قَالَ هَذِهِ غِفَارُ. قَالَ مَا لِى وَلِغِفَارَ ثُمَّ مَرَّتْ جُهَيْنَةُ، قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَرَّتْ سَعْدُ بْنُ هُذَيْمٍ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمَرَّتْ سُلَيْمُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى أَقْبَلَتْ كَتِيبَةٌ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا، قَالَ مَنْ هَذِهِ قَالَ هَؤُلَاءِ الأَنْصَارُ عَلَيْهِمْ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَهُ الرَّايَةُ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَا أَبَا سُفْيَانَ الْيَوْمُ يَوْمُ الْمَلْحَمَةِ، الْيَوْمَ تُسْتَحَلُّ الْكَعْبَةُ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ يَا عَبَّاسُ حَبَّذَا يَوْمُ الذِّمَارِ. ثُمَّ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ، وَهْىَ
ــ
وكان كذلك، لم يبلغهم خبر حتى نزل رسول الله ﷺ والجيش بمر الظهران. فكان ما ذكره في الكتاب، إلا أن في كيفية ذلك مخالفة لما ذكره أهل السير، من أن عباسًا خرج من جيش رسول الله ﷺ، فإنه كان قد لاقى رسولَ الله ﷺ، فأراد أن ينبِّه أهل مكة عسى أن يتأمنوا رسول الله ﷺ، فرأى أبا سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، فأخذ أبو سفيان وأردفه على بغلة رسول الله ﷺ. فأدخله على رسول الله ﷺ فأسلم. وأما حكيم وبديل بن ورقاء فكرّا راجعين. ورقاء بالقاف والمدّ (ناس من حرس رسول الله ﷺ) الذين يحرسون الجيش هو جمع حارس (قال للعباس: احبس أبا سفيان عند حَطم الخيل) بفتح الحاء المهملة وبالجيم وباء موحدة، الموضع المنعطف من الجبل. ورواه الحميدي بالخاء المعجمة: أنف الجبل البارز منه.
قال ابن الأثير: الذي رأيناه بالخاء المعجمة والياء المثناة تحت، يريد: الموضع الذي يزدحم فيه الخيل لضيق الطريق فإنه يتمكن من رؤية الكل ثَمَّ (كتيبة كتيبة) بالتاء المثناة: الجيش من الكتائب وهو الجمع.
(سعد بن هذيم) بالذال المعجمة مصغر لأن هذيمًا جده الأعلى وهو سعد بن زيد بن أثبت. والمعروف فيه سعد هذيم بالإضافة. (سليم) بضم السين مصغر (ثم جاءت كتيبة وهي
ــ
وكان كذلك، لم يبلغهم خبر حتى نزل رسول الله ﷺ والجيش بمر الظهران. فكان ما ذكره في الكتاب، إلا أن في كيفية ذلك مخالفة لما ذكره أهل السير، من أن عباسًا خرج من جيش رسول الله ﷺ، فإنه كان قد لاقى رسولَ الله ﷺ، فأراد أن ينبِّه أهل مكة عسى أن يتأمنوا رسول الله ﷺ، فرأى أبا سفيان وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء، فأخذ أبو سفيان وأردفه على بغلة رسول الله ﷺ. فأدخله على رسول الله ﷺ فأسلم. وأما حكيم وبديل بن ورقاء فكرّا راجعين. ورقاء بالقاف والمدّ (ناس من حرس رسول الله ﷺ) الذين يحرسون الجيش هو جمع حارس (قال للعباس: احبس أبا سفيان عند حَطم الخيل) بفتح الحاء المهملة وبالجيم وباء موحدة، الموضع المنعطف من الجبل. ورواه الحميدي بالخاء المعجمة: أنف الجبل البارز منه.
قال ابن الأثير: الذي رأيناه بالخاء المعجمة والياء المثناة تحت، يريد: الموضع الذي يزدحم فيه الخيل لضيق الطريق فإنه يتمكن من رؤية الكل ثَمَّ (كتيبة كتيبة) بالتاء المثناة: الجيش من الكتائب وهو الجمع.
(سعد بن هذيم) بالذال المعجمة مصغر لأن هذيمًا جده الأعلى وهو سعد بن زيد بن أثبت. والمعروف فيه سعد هذيم بالإضافة. (سليم) بضم السين مصغر (ثم جاءت كتيبة وهي