الصفحة 297
الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
الجزء 7
أَقَلُّ الْكَتَائِبِ، فِيهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، وَرَايَةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، فَلَمَّا مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِى سُفْيَانَ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ مَا قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ قَالَ «مَا قَالَ». قَالَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ «كَذَبَ سَعْدٌ، وَلَكِنْ هَذَا يَوْمٌ يُعَظِّمُ اللَّهُ فِيهِ الْكَعْبَةَ، وَيَوْمٌ تُكْسَى فِيهِ الْكَعْبَةُ». قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُرْكَزَ رَايَتُهُ بِالْحَجُونِ. قَالَ عُرْوَةُ وَأَخْبَرَنِى نَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ يَقُولُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، هَا هُنَا أَمَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تَرْكُزَ الرَّايَةَ، قَالَ وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ، وَدَخَلَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْ كُدَا،
ــ
أقل الكتائب)، كذا وقع في سير ابن هشام: أن رسول الله ﷺ جاء في الكتيبة الخضراء، قال: وإنما قيل فيها الخضراء؛ لكونهم كانوا في الحديد، وكان معه المهاجرون والأنصار، وهذا ظاهر في أنهم أعظم الكتائب وأكثرها. ويؤيده أن في رواية الحميدي أجلُّ الكتائب بالجيم. وأما قول شيخنا: يمكن الجمع بأن المهاجرين كانوا أقل عددًا. يردّه أن الأنصار كانوا في كتيبة، ولذلك (كانت رايته بيد سعد بن عبادة، فقال سعد بن عبادة: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة) أي: يوم القتل (يا حبذاه يوم الذمار) -بكسر الذال المعجمة- هو حفظ العهد والحُرَم خاف من قول سعد فأراد الحماية من العبّاس (وراية النبي ﷺ مع الزبير فلما مر رسول الله ﷺ بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: ما قال؟ قال كذا وكذا) أي ما تقدم من قوله: اليوم يوم الملحمة هكذا في "البخاري" ولكن الظاهر ما رواه أبو إسحاق أن رسول الله ﷺ لما مر بأبي سفيان لم تكن الراية مع الزبير بل مع سعد بن عبادة وإنما أخذها بأمر رسول الله ﷺ منه لما بلغه هذا منه فقال له عمر: يا رسول الله ﷺ ما نأمن أن يكون في سعد صولةٌ في قريش.
فإن قلت: قد قال ابن هشام في السير أن رسول الله ﷺ أمر عليًّا بأن يأخذ منه الراية وهو يدخل بها، قلت: لا منافاة أخذها علي وقتًا بأمر رسول الله ﷺ ثم أعطاها الزبير.
(وأمر رسول الله ﷺ أن تركز رايته بالحجون) -بفتح الحاء- أعلى مكة موضع المقابر
(وأمر رسول الله ﷺ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كَداء) بفتح الكاف والمد (ودخل النبي ﷺ من كُدا) بضم الكاف مصغر مقصور، وفي بعضها كدي بضم الكاف مصغر، كذا في "البخاري" والصواب عكسه قال ابن إسحاق دخل رسول الله ﷺ من أذاخر فنزل بأعلى مكة ودخل خالد بن الوليد من الليط من أسفل مكة وقد رواه فيما بعد على
ــ
أقل الكتائب)، كذا وقع في سير ابن هشام: أن رسول الله ﷺ جاء في الكتيبة الخضراء، قال: وإنما قيل فيها الخضراء؛ لكونهم كانوا في الحديد، وكان معه المهاجرون والأنصار، وهذا ظاهر في أنهم أعظم الكتائب وأكثرها. ويؤيده أن في رواية الحميدي أجلُّ الكتائب بالجيم. وأما قول شيخنا: يمكن الجمع بأن المهاجرين كانوا أقل عددًا. يردّه أن الأنصار كانوا في كتيبة، ولذلك (كانت رايته بيد سعد بن عبادة، فقال سعد بن عبادة: يا أبا سفيان اليوم يوم الملحمة) أي: يوم القتل (يا حبذاه يوم الذمار) -بكسر الذال المعجمة- هو حفظ العهد والحُرَم خاف من قول سعد فأراد الحماية من العبّاس (وراية النبي ﷺ مع الزبير فلما مر رسول الله ﷺ بأبي سفيان قال: ألم تعلم ما قال سعد بن عبادة؟ قال: ما قال؟ قال كذا وكذا) أي ما تقدم من قوله: اليوم يوم الملحمة هكذا في "البخاري" ولكن الظاهر ما رواه أبو إسحاق أن رسول الله ﷺ لما مر بأبي سفيان لم تكن الراية مع الزبير بل مع سعد بن عبادة وإنما أخذها بأمر رسول الله ﷺ منه لما بلغه هذا منه فقال له عمر: يا رسول الله ﷺ ما نأمن أن يكون في سعد صولةٌ في قريش.
فإن قلت: قد قال ابن هشام في السير أن رسول الله ﷺ أمر عليًّا بأن يأخذ منه الراية وهو يدخل بها، قلت: لا منافاة أخذها علي وقتًا بأمر رسول الله ﷺ ثم أعطاها الزبير.
(وأمر رسول الله ﷺ أن تركز رايته بالحجون) -بفتح الحاء- أعلى مكة موضع المقابر
(وأمر رسول الله ﷺ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كَداء) بفتح الكاف والمد (ودخل النبي ﷺ من كُدا) بضم الكاف مصغر مقصور، وفي بعضها كدي بضم الكاف مصغر، كذا في "البخاري" والصواب عكسه قال ابن إسحاق دخل رسول الله ﷺ من أذاخر فنزل بأعلى مكة ودخل خالد بن الوليد من الليط من أسفل مكة وقد رواه فيما بعد على